434 - مسألة : إذا اختلف شريكان في دار ، ويدهما عليها ، فقال الواحد منهما للاخر : ملكي فيها قديم ، وأنت مبتاع لما في يدك الان منها ، وأنا استحقه عليك بالشفعة ، وأنكر الأخر ، ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا أنكر هذا الخصم ما ادعى عليه به ، كان القول ، قوله مع يمينه ، ولا يستحلف الا على أنه لا يستحق ذلك عليه بالشفعة ، ولا يستحلف على أنه ما ابتاعه ، لأنه يمكن ان يكون اشتراه ، فقد سقطت الشفعة بعد ذلك بعقد أو غير عقد ، فلا يجب ان يستحلف الا على ما ذكرناه . ولو أجاب ، بأن قال : ما اشتريته ، لم يحلف الا على ما قدمناه ، ولا يحلف على أنه ما اشتراه ( 3 ) . 435 - مسألة : إذا قبض الشفيع الشقص بألف ، وثبتت للبايع بينة بان المشتري اشتراه منه بألفين . وقبضها منه ، هل للمشتري الرجوع على الشفيع بالألف الأخر ، أم لا ؟ الجواب : ليس للمشتري الرجوع على الشفيع بشئ ، لأنه إما أن يقول : انني اشتريتها بألف والامر على ما قلت ، أو يقول : نسيت انني ابتعتها بألفين . فان قال بالأول ، لم يكن له الرجوع عليه ، لأنه يقول : البايع ظلمني بألف ، ولا ارجع بذلك على الغير . وان قال : ما اشتريت الا بألفين الا انني نسيت ، فأخبرت باني .
جواهر الفقه — صفحة 121
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٢١
الجواب : إذا أسقط البايع عن المشتري ذلك ( 1 ) ، لا يخلو من أن يكون
قبل لزوم العقد ، أو بعده ، فإن كان قبل لزومه ، مثل ان حطه عنه في مدة خيار
المجلس أو الشرط ، كان ذلك حطا من حق المشتري والشفيع ، لان الشفيع يأخذ
الشقص ( 2 ) بالثمن الذي استقر عليه العقد ، وهذا هو الذي استقر العقد عليه .
وإن كان هذا الحط ، بعد انقضاء مدة الخيار ولزوم العقد وثبوته ، لم
يلحق بالعقد ويكون هبة مجددة من البايع للمشتري ، ولا فرق في ذلك ، بين حط
بعض الثمن أو جميعه ، ولا ينحط من الشفيع .
هامش
( 1 ) وفى نسخة : اسقاط البايع .
( 2 ) وفى نسخة : يأخذ من حق الشقص .
( 3 ) وفى نسخة : ولا يحلف الا على ما اشتراه