430 - مسألة : إذا كان الشفيع وكيلا في البيع للبايع ، ووكيلا في
الشراء للمشتري ، هل تسقط شفعته لذلك أم لا ؟
الجواب : لا تسقط شفعته لكونه وكيلا في ذلك ، لأنه لا مانع من وكالته
لهما ، ولا دليل في الشرع يدل على سقوط حقه من الشفعة بذلك .
431 - مسألة : إذا اشترى شقصا فيه عيب ولم يعلم به ، وقبضه الشفيع
منه بالشفعة ، وهو عالم بالعيب ، هل للمشتري رده على البايع بالعيب ، أو مطالبته
بالأرش أم لا ؟
الجواب : ليس للمشتري شئ من ذلك ، بعد قبض الشفيع للشقص
بالشفعة ، لأنه قد خرج عن ملكه ، وليس للشفيع الرد ، لأنه دخل على العلم
بالعيب .
432 - مسألة : إذا اشترى شقصا ، وقبض منه بالشفعة ، فظهر بعد ذلك ،
ان الدنانير التي دفعها المشتري إلى البايع ثمنا للشقص ، ليست للمشتري ، بل هي
لغيره ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة ، فليس يخلو الشراء
من أن يكون بثمن معين ، أو بثمن في الذمة ، فإن كان بثمن معين ، مثل أن يقول
المشتري للبايع : بعني بهذه الدنانير ، فالشراء لا يصح ، لان الأثمان عندنا كالثياب
في أنها تتعين بالعقد ، وإذا كان الشراء لا يصح ، بطلت الشفعة ، لان الشفيع انما
يملك من المشتري ما يملك بعد صحة العقد ولم يملك هاهنا شيئا ، لان البيع لم
يصح .
وإن كان الشراء بثمن في ذمة المشتري ، فهو والشفعة صحيحان ماضيان ،
ويأخذ المستحق الثمن ، ويطالب البايع المشتري بالثمن ، لان الثمن في ذمته ، فإذا
دفع إليه ما لا يملكه ، لم تبرأ ذمته ، وكان البايع يطالبه بالثمن .
433 - مسألة : إذا أسقط البايع عن المشتري بعض الثمن ، وانحط ذلك
عنه ، هل ينحط عن الشفيع أم لا ؟
جواهر الفقه — صفحة 120
مساهمون: القاضي ابن البراج
ص١٢٠