357 - مسألة : إذا هلك وترك أخا وزوجة ، فأقرت الزوجة بابن
لزوجها المتوفى ، وأنكر الأخ ، ما الحكم في ذلك ؟
الجواب : إذا أقرت الزوجة بهذا الابن ، وانكره الأخ لم يثبت نسبه ، واما
المال الموروث ، فإنه إن كان في يد الأخ لم تأخذ الزوجة منه الا الثمن ، لأنه القدر
الذي تدعيه ، وإن كان في يدها لم يأخذ الأخ الا ثلاثة أرباعه . لأنه القدر الذي
يدعيه ، لأنه يقول : إنه ليس لزوجها ابن ، فيبقى في يدها الربع ، وهي مدعية
لنصفه ، لأنها تقول : ان لزوجها ابنا ، فيكون نصف هذا الربع وهو الثمن ، لها ،
والباقي ترده على الذي ادعت انه ابن زوجها .
358 - مسألة : إذا هلك انسان ، وخلف ابنين ، وأقر الواحد منهما بأخ ،
وانكره الأخر ، هل يثبت نسبه أم لا ؟ فان قلتم : يثبت ، قيل لكم : هذا خلاف
مذهبكم ، لان عندكم ، لا يثبت نسبه الا بشهادة اثنين ، فان قلتم : لا يثبت ، قيل
لكم : فان مات المنكر وورث اخوه جميع المال ، هل تجب عليه مقاسمة الذي أقر به
أم لا ؟ وان خلف المنكر ابنا فوافق عمه فيما أقربه ، من أخيه الذي أنكره أبوه ،
هل يثبت نسبه أم لا ؟
الجواب : إذا ورث الأخ جميع ما خلفه اخوه وجبت عليه المقاسمة لمن
أقر به وليس له جحده بعد ذلك ، فإذا لم يكن له جحده بعد اقراره به كما
ذكرناه ، لزمه ان يقاسمه المال ، فاما ( 1 ) ثبوت نسبه لموافقة ابن المنكر له فصحيح ،
لان الأخ إذا كان قد أقربه ، وشهد ابن أخيه له بمثل ذلك ، فلابد من ثبوت
النسب والميراث له ، لأنهما اثنان ، وقد شهدا له بذلك .
359 - مسألة : إذا هلك وترك ابنين أحدهما قاتل ، ما الحكم فيه وفى
الأخر ان أقر بأخ وانكره الأخر ؟
الجواب : إذا ترك ابنين أحدهما قاتل ، كان المال كله للذي ليس بقاتل ،
وان أقر الذي صار له الميراث بأخ له آخر غير القاتل ، كان عليه ان يقاسمه المال ،
لأنه مقر بنسبه ، وان أنكره القاتل لم يكن لانكاره ها هنا تأثير ، وان أقر به لم يثبت
هامش
( 1 ) وفى نسخة : واما . . .