فقال له المأمون : اخطب جعلت فداك لنفسك ، فقد رضيتك لنفسي ، وأنا
مزوجك أم الفضل ابنتي ، وإن رغم قوم لذلك .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : الحمد لله إقرارا بنعمته ، ولا إله إلا الله إخلاصا
لوحدانيته ، وصلى الله على محمد سيد بريته ، والأصفياء من عترته .
أما بعد : فقد كان من فضل الله على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام ،
فقال سبحانه : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن
يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم ) ( 1 ) .
ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون .
وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت محمد ( عليهما السلام ) وهو خمسمائة
درهم جيادا ، فهل زوجتني يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟
قال المأمون : نعم ! قد زوجتك يا أبا جعفر ابنتي على هذا الصداق المذكور ،
فهل قبلت النكاح ؟
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : قد قبلت ذلك ورضيت به . . . ( 2 ) .
الثاني في عقد الفضولي :
1 - محمد بن يعقوب الكليني ( رحمه الله ) : . . . محمد بن الحسن الأشعري ، قال : كتب
بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما تقول في صبية زوجها عمها ، فلما
كبرت أبت التزويج ؟
هامش
( 1 ) النور : 24 / 32 .
( 2 ) الإرشاد : ص 319 ، س 18 .
تقدم الحديث بتمامه في ف 3 ، ب 2 ، ( أحواله ( عليه السلام ) مع المأمون ) ، رقم 531 .