الثاني : أنه التعقيب والذكر بعدها ، والقول الأول أشهر ، وقد وردت فيه نصوص عن الأئمة الأطهار من طرق الفريقين . فقد روى شيخنا الكليني في ( فروع الكافي ) ( 1 ) بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر قال : قلت له : ( وأدبار السجود ) ؟ قال : ركعتان بعد المغرب ، والظاهر أنه عليه السلام يريد صلاة الغفيلة وهي ركعتان تصلى بعد صلاة المغرب استحباباً . وروى العلامة الشيخ احمد الجزائري قائلاً : ( وفي الصحيح عن أبن أبي عمير ، عن الرضا ( قال : أدبار السجود أربع ركعات بعد المغرب ، وأدبار النجوم ركعتان قبل صلاة الصبح ) ( 2 ) . وروى علي بن إبراهيم في تفسيره بسنده عن أبن أبي بصير ( 3 ) قال : ( سألت الإمام الرضا ( عن قول الله ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( قال أربع ركعات بعد المغرب ) ( 4 ) والمراد بأربع ركعات هنا نافلة المغرب . ويمكن أن يستظهر من هذا الاختلاف بين الرواية الأولى عن أبي جعفر ، وبين الروايتين عن الإمام الرضا ( أن المراد من قوله ( وَأَدْبَارَ
الجمع بين الصلاتين — صفحة 100
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٠٠
هامش
( 1 ) ج 3 / 444 .
( 2 ) قلائد الدرر في بيان آيات الأحكام بالأثر ج 1 / 109 .
( 3 ) نقل هذا الحديث الشيخ احمد الجزائري في ( قلائد الدرر ) ج 1 / 109 عن تفسير علي بن إبراهيم بسنده ، إلا أن الراوي فيه عن الإمام هو أبن أبي نصر ، وهو الصحيح ، وكلمة ( بصير ) خطأ مطبعي .
( 4 ) تفسير علي بن إبراهيم ج 2 / 327 .