( . . ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ( حامداً ربَك ، والتسبيح محمول على ظاهره ، أو على الصلاة ، فالصلاة ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( الفجر ، ( وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( الظهر والعصر ، ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( العشاءان ، ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( التسبيح في آثار الصلوات ، والركوع والسجود يُعَبّر بهما عن الصلاة . وقيل : النوافل بعد المكتوبة . وعن علي رضي الله عنه : الركعتان بعد المغرب ، وروي عن النبي ( ص ) : من صلّى بعد المغرب قبل أن يتكلم كتبت صلاته في علييّن . وعن أبن عباس : الوتر بعد العشاء ، والأدبار جمع دبر ، وقرأ : وأدبار من أدبرت الصلاة إذا انقضت وتمت . ومعناه وقت انقضاء السجود كقولهم : أتيتك خفوق النجم ) ( 1 ) . 4 - وقال الفخر الرازي في تفسيره : ( . . ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ ( يحتمل وجوهاً . أحدها أن يكون الله أمر النبي ( ص ) بالصلاة ، فيكون كقوله تعالى : ( أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( وقوله تعالى : ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( إشارة إلى طرفي النهار ، وقوله : ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( إشارة إلى زلفاً من الليل . . وقوله : ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( وقد تقدم بعض ما يقال في تفسيره ، ووجه آخر هو إشارة إلى الأمر بإدامة التسبيح ، فقوله : ( بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْه ( إشارة إلى أوقات الصلوات ، وقوله : ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( يعني بعدما فرغت من السجود وهو الصلاة فلا تترك
الجمع بين الصلاتين — صفحة 103
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٠٣
هامش
( 1 ) تفسير الكشاف ج 2 / 406 .