قال تعالى : ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 ) وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( . التحقيق حول الآيتين الكريمتين : هاتان الآيتان قريبة في نصهما ومفادهما من آية سورة طه ( 1 ) وقد صرح أكثر الفقهاء والمفسرين من الفريقين أن التسبيح الذي أمر الله به فيهما هو الصلوات الخمس المكتوبة والمندوبة بعدها . ويؤيد هذا نصوص مروية عن بعض الصحابة والتابعين ( 2 ) . والآيتان - كما ترى - تذكر أوقاتاً أربعةَ ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْس ( وهذا وقت للصبح بلا خلاف ، ( وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( وهذا وقت للظهر والعصر مشتركا بينهما ، ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْه ( أي بعض الليل فصلّ له ، وهو وقت للمغرب والعشاء مشتركاً بينهما أيضاً ، ُ ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( وهذا الوقت الرابع ، وقد ذهب المفسرون في المراد منه إلى قولين : الأول : أن المراد منه النوافل بعد الفريضة أو بعضها .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 99
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٩٩
هامش
( 1 ) راجع كلامنا حول الآية الثالثة .
( 2 ) منها ما عن أبن عباس إنه قال في تفسير الآيتين بما نصه : وقال أبن عباس الصلاة قبل طلوع الشمس صلاة الفجر ، وقبل الغروب الظهر والعصر ، ومن الليل العشاءان ، وأدبار السجود النوافل بعد الفرائض ، تفسير المراغي ج 26 / 170 .