وذكر الطبري على ذلك روايات من طرقهم عن علمائهم ، ثم قال : وقوله تعالى ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( فقال بعضهم : عنى بذلك صلاة العُتمة ( أي العشاء ) وقال آخرون : هي صلاة بالليل في أي وقت صلّى . ثم روى الطبري عن مجاهد : ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( قال : الليل كله ، ثم قال الطبري : والقول الذي قاله مجاهد في ذلك أقرب إلى الصواب ، وذلك أن الله - جل ثناؤه - قال : ( وَمِنْ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ( فلم يحدّ وقتاً من الليل دون وقت ، وإذا كان ذلك كذلك كان على جميع ساعات الليل ، وإذا كان الأمر في ذلك على ما وصفنا فهو بأن يكون أمراً بصلاة المغرب والعشاء أشبه منه بأن يكون أمراً بصلاة العُتمة ، لأنهما يصليان ليلاً . وقوله ( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( قيل : هما الركعتان بعد صلاة المغرب . وذكر في ذلك روايات عديدة . 2 - وقال أبو بكر أحمد بن علي الجصاص الحنفي في كتابه : ( وروى أبو رزين عن أبن عباس ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( قال : الصلاة المكتوبة ) ( 1 ) . 3 - وقال الزمخشري المعتزلي في تفسيره :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 102
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٠٢
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ج 2 / 267 .