تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

( . . ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُون ( أي فسبّحوا لله ، والتسبيح تنزيه الله من السوء ، والثناء عليه بالخير في الصلاة وغيرها ، وقد سأل نافع بن الأزرق أبن عباس قائلاً : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال نعم ، وقرأ هاتين الآيتين ، وقال : جمعت الصلوات الخمس ومواقيتها ، قال العلماء : وذلك أن قوله ( تُمْسُونَ ( صلاة المغرب والعشاء ، وقوله ( تُصْبِحُونَ ( صلاة الفجر ، ( وَعَشِيًّا ( صلاة العصر ، ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( صلاة الظهر ) ( 1 ) . 10 - وقال الأستاذ سيد قطب في تفسيره : ( والنص يربط التسبيح والحمد بالأوقات : الإمساء والإصباح والعشي والإظهار ، كما يربطهما بآفاق السماوات والأرض . فيتقصّى بهما الزمان والمكان ، ويربط القلب البشري بالله في كل بقعة وفي كل أوان ، ويشعر بتلك الرابطة في الخالق مع هيكل الكون ودورة الأفلاك وظواهر الليل والنهار والعشي والإظهار . . ومن ثم يظل القلب مفتوحاً يقظاً حساساً ، وكل ما حوله من مشاهد وظواهر ، وكل ما يختلف عليه من آونة وأحوال يذكّره بتسبيح الله وحمده ويصله بخالقه وخالق المشاهد والظواهر والآونة والأحوال ) ( 2 ) . الآية السادسة والسابعة في سورة ق :

هامش
( 1 ) تفسير الجواهر ج 5 / 23 .
( 2 ) في ظلال القرآن ج 21 / 34 .