5 - وقال الحافظ ابن كثير الدمشقي الشافعي في تفسيره : ( هذا تسبيح منه تعالى لنفسه المقدسة ، وإرشاد لعباده إلى تسبيحه وتحميده في هذه الأوقات المتعاقبة الدالة على كمال قدرته وعظيم سلطانه عند المساء وهو إقبال الليل بظلامه ، وعند الصباح وهو إسفار النهار بضيائه . ثم اعترض بحمده مناسباً للتسبيح وهو التحميد فقال تعالى : ( وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ( أي هو المحمود على ما خلق في السماوات والأرض ، ثم قال تعالى : ( وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( فالعشاء هو شدة الظلام ، والإظهار قوة الضياء ) ( 1 ) . 6 - وقال جلال الدين السيوطي في تفسيره : ( وأخرج عبد الرزاق ، والفريابي ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم - وصححه - عن أبي رزين قال : جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال : نعم ، فقرأ ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ( صلاة المغرب ( وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( صلاة الصبح ، ( وَعَشِيًّا ( صلاة العصر ( وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( صلاة الظهر ، وقرأ " ومن بعد صلاة العشاء " ) ( 2 ) . وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وأبن المنذر ، عن ابن عباس قال : جمعت هذه الآية مواقيت الصلاة ( فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ( قال :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 96
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٩٦
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 3 / 428 .
( 2 ) سورة النور / 59 .