الآية منتظمة لأوقات الصلوات أيضاً ، فهذه الآيات كلها فيها ذكر أوقات الصلوات ) ( 1 ) . 3 - قال الزمخشري المعتزلي في تفسيره : ( والمراد بالتسبيح الصلاة ، أو على ظاهره ، قدّم الفعل على الأوقات أولاً ، والأوقات على الفعل آخراً ، فكأنه قال : صلّ لله قبل طلوع الشمس يعني الفجر ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا يعني الظهر والعصر ، لأنهما واقعان في النصف الأخير من النهار بين زوال الشمس وغروبها ، وتعمّد آناء الليل وأطراف النهار مختصاً لهما بصلاتك . . وقد تناول التسبيح في آناء الليل صلاة العُتمة ( أي صلاة العشاء ) وفي أطراف النهار : صلاة المغرب وصلاة الفجر على التكرار إرادة الاختصاص كما اختصت في قوله : ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى . . . ( ( 2 ) . 4 - وقال الفخر الرازي في تفسيره : ( المسألة الثالثة : اختلف المفسرون في التسبيح على وجهين . فالأكثرون على أن المراد منه الصلاة وهؤلاء اختلفوا على أوجه . الأول إن الآية تدل على الصلوات الخمس لا أزيد ولا أنقص ، فقال أبن عباس : دخلت الصلوات الخمس فيه ، فقبل طلوع الشمس هو صلاة
الجمع بين الصلاتين — صفحة 87
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٨٧
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 267 .
( 2 ) تفسير الكشاف للزمخشري ج 2 / 38 .