مضي آناء الليل ، وقوله : ( وَأَطْرَافَ النَّهَار ( يعني صلاة الظهر والمغرب ، وقيل ( أَطْرَافَ النَّهَار ( الصلاتان اللتان ذكرناهما ) ( 1 ) . يقصد الطبري بالصلاتين اللتين ذكرهما صلاة الصبح والعصر ، وعليه يكون الوقت الرابع في الآية للتأكيد على الصلاة المذكورة ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ( وهي الصبح والظهر والعصر ، وهذا هو الأصوب . وروى الطبري ( 2 ) بإسناده عن أبي زيد عن أبن عباس ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ( قال : الصلاة المكتوبة ، وروى حديثاً آخر عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي ( ص ) أن المراد من التسبيح هو الصلوات المكتوبة . وروى عن قتادة في قوله تعالى : ( فسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( قال : هي صلاة الفجر ، ( وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ( قال : صلاة العصر ( وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ( قال : صلاة المغرب والعشاء ، ( وَأَطْرَافَ النَّهَار ( قال : صلاة الظهر . 2 - وقال أبو بكر أحمد بن علي الجصّاص الحنفي في عرضه لمواقيت الصلوات في القرآن : ( ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ( . وهذه
الجمع بين الصلاتين — صفحة 86
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٨٦
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ج 16 / 151 .
( 2 ) تفسير الطبري ج 16 / 152 .