تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الثاني ، ثم قال : قال بعضهم : عِنَيَت بذلك صلاة الظهر والعصر . قالوا : وهما من صلاة العشي . وروى تأييداً لهذا القول روايات عديدة من طرقهم ، منها ما رواه بسنده عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله تعالى : ( وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ ( قال : الفجر وصلاتي العشي يعني الظهر والعصر . وروى عن مجاهد أيضاً من طريقين آخرين مثله . وروى مثله أيضاً عن محمد بن كعب القرظي من طريقين ، ومثله عن الضحاك أيضاً . ثم روى روايات أخرى في ص 72 تدل على أن صلاة الطرف الثاني هي المغرب ، وأختار هو هذا القول بحجة أن الإجماع حاصل على أن صلاة الطرف الأول من النهار هي صلاة الفجر ، وهي تُصلى قبل طلوع الشمس ، فالواجب إذاً أن تكون صلاة الطرف الثاني هي صلاة المغرب لأنها تصلى بعد غروب الشمس . نقاش علمي مع الطبري : والحقيقة أنها حجة لا تتفق مع الآية ، لأن نص الآية : ( طَرَفِي النَّهَارِ ( والمراد من طرفيه أوله وآخره كما نص على ذلك المفسرون واللغويون . وصلاة المغرب لم تكن واقعة في آخر النهار بل واقعة في أول الليل وخارجة عن النهار ، وداخلة تحت قوله تعالى : ( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( كما أن المعلوم أن طرفي الشيء ( أي شئ كان ) منه لا خارج عنه ، فالقول الأول