تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الليل ، ومِن للتبيين . . . والمراد صلاة المغرب والعشاء ، والمراد بطرفي النهار نصفاه ، ففي النصف الأول صلاة الصبح ، وفي النصف الثاني صلاة الظهر والعصر ) ( 1 ) . فدّلت الآية إذاً دلالة واضحة على اتساع الوقت وامتداده لصلاتي الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، وإن مجموع أوقات الصلوات ثلاثة لا خمسة . وهذا ما مر علينا صريحاً في روايات أهل البيت الذين هم مع القرآن ، والقرآن معهم في كل آياته ، ( لن يفترقا ) فاتّبِعهُم . أقوال وروايات أهل السنة في الآية الكريمة : وإليك أقوال بعض المفسرين ورواياتهم من أهل السنة حول الآية الكريمة : 1 - قال محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 في تفسيره : ( ( طَرَفِي النَّهَارِ ( صلاة الغداة والعشي ) ( 2 ) ونقل الطبري إجماع المفسرين على أن المراد من صلاة طرف النهار الأول صلاة الفجر وهي الغداة ، ثم ذكر اختلاف أهل التأويل ( 3 ) في المراد من الصلاة في الطرف

هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، كتاب الفاء ، باب ما أوله الزاي ، ص 378 .
( 2 ) التفسير الكبير ، لمحمد بن جرير الطبري ، ج 12 / 71 ، المطبعة الميمنية بمصر .
( 3 ) أهل التأويل عند الطبري وغيره من أهل السنة هم أمثال عبد الله بن عباس ، وعبد الله أبن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وغيرهم من الأصحاب ، وكذلك قتادة ومجاهد والضحاك والحسن البصري وغيرهم من التابعين . أما أهل التأويل عند الشيعة فهم الأئمة من أهل البيت بعد جدهم الأعظم ( ص ) فقط ، وأنهم هم المعنيون بقوله تعالى في سورة آل عمران / 7 : " وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ " .