ثم قال : فعلى هذا القول قد تضمنت الآية الصلوات الخمس ( 1 ) . 3 - وقال جار الله محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي ، المعروف بالزمخشري المعتزلي المتوفى سنة 528 : ( . . . ( طَرَفِي النَّهَارِ ( غدوة وعشياً ، و ( زُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( ساعات من الليل وهي ساعات قريبة من آخر النهار ، من أزلفه إذا قرّبه وأزدَلف إليه . وصلاة الغدوة : الفجر ، وصلاة العشية : الظهر والعصر ، لأن ما بعد الزوال عشي . وصلاة الزلف : المغرب والعشاء ) ( 2 ) . 4 - وقال محمد بن عمر المعروف بفخر الدين الرازي المتوفى سنة 606 : ( كثرت المذاهب في تفسير ( طَرَفِي النَّهَارِ ( ، والأقرب أن الصلاة التي تقام في طرفي النهار هي الفجر والعصر ، وذلك لأن أحد طرفي النهار طلوع الشمس ، والطرف الثاني لا يجوز أن يكون صلاة المغرب لأنها داخلة تحت قوله : ( وزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( فوجب حمل الثاني على صلاة العصر ) ( 3 ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 64
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٦٤
هامش
( 1 ) أحكام القرآن ج 2 / 267 ، مطبعة الأوقاف الإسلامية ، 1335 ه .
( 2 ) الكشاف عن حقائق التنزيل ، ج 1 / 616 ، مطبعة محمد مصطفى ، 1308 ه .
( 3 ) مفاتيح الغيب ج 5 / 95 ، المطبعة الخيرية ، 1308 ه .