ثم صرح الفخر الرازي في ( ص 96 ) بدخول المغرب والعشاء تحت قوله تعالى : ( وزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( ولكنه ( عفى الله عنه ) نسي ذكر صلاة الظهر وكأنها غير داخلة في الآية . نعم قال في تفسير خاتمة الآية : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( : المسألة الأولى في تفسير الحسنات قولان : الأول - قال أبن عباس : المعنى إن الصلوات الخمس كفارات لسائر الذنوب بشرط الاجتناب عن الكبائر . فحديث أبن عباس هذا ، صريح في إن الصلوات الخمس داخلة في الآية الكريمة ، وأوقاتها ثلاثة لا خمسة . 5 - وقال الحافظ إسماعيل بن كثير الدمشقي المتوفى سنة 774 : ( قوله تعالى : ( وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفِي النَّهَارِ ( قال الحسن في رواية ، وقتادة والضحاك وغيرهم : هي الصبح والعصر ( 1 ) . وقال مجاهد : هي الصبح في أول النهار ، والظهر والعصر مرة أخرى . ( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلَ ( قال أبن عباس ، ومجاهد ، والحسن وغيرهم : يعني صلاة العشاء . وقال الحسن في رواية أبن المبارك عن مبارك بن فضالة عنه ( وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ ( يعني المغرب والعشاء . قال رسول الله : وهما زلفتا الليل ، المغرب والعشاء ، وكذا قال مجاهد ، ومحمد بن كعب ، وقتادة ، والضحاك : إنها صلاة المغرب والعشاء ) ( 2 ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 65
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٦٥
هامش
( 1 ) وفي رواية أخرى عن الحسن : إنها هي الصبح والظهر والعصر .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم ، لابن كثير ج 2 / 462 ، مطبعة الاستقامة 1373 ه .