تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

إن فتوى فقهاء الإمامية في أتساع أوقات الصلوات الخمس ، وجواز الجمع بين الصلاتين ( كما مر ) مستندة إلى التعبد لله جل وعلا بمذهب أهل البيت عليهم السلام . وحسبنا في إيثارهم ( وإيثار مذهبهم ) على من سواهم ، إيثار الله عز وجل إياهم ، حتى جعل الصلاة عليهم جزاءاً من الصلاة المفروضة على جميع عباده ، فلا تصح بدونها صلاة أحد من العالمين ، بل لا بد لكل من عَبدَ الله بفرائضه أن يعبده في أثنائها بالصلاة عليهم كما يعبده بالشهادتين . أنّى وفي الصلوات الخمس ذكركمُ لدى التشهد للتوحيد قد شَفعاً ( 1 ) وهذه منزلة قد عنت لها وجوه الأمة ، وخشعت أمامها أبصار سائر المذاهب والأئمة . . . قال الإمام الشافعي : فرض من الله في القرآن أنزله من لم يصلّ عليكم لا صلاة له ( 2 ) . يا أهل بيت رسول الله حبكمُ كفاكم من عظيم الفضل أنكمُ .

هامش
( 1 ) بيت من القصيدة العصماء لشاعر أهل البيت الشيخ صالح الكواز الحلي ( ره ) تجدها في كتاب ( الدر النضيد في مراثي السبط الشهيد ) ص 145 ، ط بمبى .
( 2 ) هذان البيتان من مدائح الشافعي السائرة ، وهما بمكان من الانتشار والاشتهار . وقد أرسلهما عنه إرسال المسلمات كثير من أهل السنة ، منهم ابن حجر الهيتمي في ( الصواعق المحرقة ) في تفسير قوله تعالى " إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . " وقد عدها من الآيات النازلة في أهل البيت ( ع ) ص 88 . وكذلك النبهاني في ( الشرف المؤبد ) ص 99 ، والإمام أبو بكر ابن شهاب الدين في ( رشفة الصادي ) ، والشبلنجي الشافعي في ( نور الأبصار ) ص 105 ، والشيخ محمد الصبان في ( إسعاف الراغبين ) بهامش نور الأبصار ص 118 ، والزرقاني في ( شرح المواهب ) ج 7 ص 7 كما في ( مقدمة ينابيع المودة ) الطبعة الثامنة .