تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

تصرح بعضها على أن وقت الفضيلة للظهر إذا ازداد الظل - الحادث بعد الزوال - مثل الشاخص وللعصر إلى المثلين ، وبعضها إذا ازداد ذراعاً وللعصر ذراعين ، وبعضها إذا ازداد قدماً وللعصر قدمين ، وبعضها تصرح بأن كل صلاة - من الظهرين - بين يديها نافلة ، فإذا فرغ الإنسان من نافلته طالت أم قصرت فليصلّ الفريضة بعدها ، فقال في الجمع بين الأحاديث ما معناه : أنه يمكن حمل مجموع هذه الظواهر والتصريحات في هذه الأخبار - بعد ثبوت صحتها جميعاً - على أن غاية الوقت المفضل المثل للظهر والمثلان للعصر ، وأفضل منه القدم والقدمان ، وأفضل منه ما قبل ذلك أي بمجرد ما زالت الشمس يصلي النافلة ثم يصلي الظهر ، ثم يصلي النافلة للعصر ثم يصلي العصر ، وهكذا بالنسبة إلى المغرب والعشاء ( 1 ) ، ويعلّل مواظبة النبي ( ص ) غالباً على الصلاة بعد الذراع والذراعين كما في كثير من النصوص ، أو المثل والمثلين كما في نصوص غيرها ، وانتظاره إلى أحد الوقتين المذكورين بأنه يمكن أن يكون الوجه فيه انتظار فراغ المسلمين من نوافلهم ، أو لا يتيسر لهم - أجمع - فعلها في أول الوقت . وذلك لأن نوافل الظهر ثمان ركعات قبل الظهر ، ونافلة العصر ثمان ركعات قبل العصر ، فيكون مجموع الفريضتين مع نوافلهما أربعاً وعشرين ركعة ، فلو التزم النبي ( ص ) بأن يصليها كلها في أول الوقت بعد

هامش
( 1 ) نافلة المغرب بعدها وهي أربع ركعات ، وكذلك العشاء نافلتها بعدها وهي ركعتان من جلوس يعدان بركعة .