12 - وقال أبو عبد الله ( : " لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما " ( 1 ) . 13 - وقال ( : " إن فضل الوقت الأول عن الآخر كفضل الآخرة على الدنيا " ( 2 ) . أما بالنسبة إلى الصلاة الثانية فإنه لما كان غير عازم على صلاة النافلة ، فتقديم الفريضة الثانية بعد الأولى مباشرة أو يفصل بينهما بشيء من التعقيب والدعاء كما هو متعارف ، قد يكون أفضل . . إذ يعتبر بذلك قد عجّل بأداء الفريضة الثانية نظراً إلى دخول وقتها ، وحاز أجر المسارعة إلى الخير والمغفرة ، والتعجيل بالعمل الصالح ، ويكون بذلك ممتثلاً أمر الله سبحانه : ( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَْرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ( [ سورة آل عمران / 134 ] ، ويكون ممن مدحهم الله تعالى بقوله : ( إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ( [ سورة الأنبياء / 91 ] . أما إذا أخّر الصلاة الثانية إلى آخر وقت الفريضة المفضل فإنه يكون بذلك قد صلاها في وقتها الوسط ، وذلك وأن كان أفضل من أن يؤخرها إلى خارج وقتها الفضيلي ، ولكنه وقت مفضول بالنسبة إلى أول الوقت . ويؤيد هذا ما جاء :
الجمع بين الصلاتين — صفحة 267
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٦٧
هامش
( 1 ) رواه الكليني في ( الكافي ) ج 3 / 274 ، من طريقين . ورواه الحر في ( الوسائل ) 5 / 133 .
( 2 ) المصدران السابقان ، و ( البحار ) ج 83 / 12 .