تفاوت الفضيلة ، واختلاف المصلين في تطويل النافلة ، كما أشار إليه الشيخ وغيره " ( 1 ) . وقال المجلسي في البحار : " التفريق يتحقق بفعل النافلة بينهما ، ولا يلزم أكثر من ذلك ، ويجوز أن يأتي في أول الوقت بالنافلة ثم الظهر ، ثم نافلة العصر ، ثم بها ، ولا يلزمه تأخير الفريضتين ولا نوافلهما إلى وقت آخر ، بل إنما جعل الذراع والذراعان لئلا تزاحم النافلةُ الفريضةَ ولا يوجب تأخيرها عن وقت فضيلتها ، وأما التقديم فلا حرج فيه بل يستفاد من بعضها أنه أفضل " ( 2 ) . هذا كله بالنسبة لمن يصلي النافلة مع الفريضة . أما من لم يصلّ النافلة فلا يبعد - استناداً إلى ما استفدناه من طوائف الأخبار الثلاث الماضية ، والأخبار الأخرى الآتية - أنه لو جمع بين الصلاتين ، في أول الوقت فهو أفضل من أن يفرق بينهما من دون نافلة ، وذلك لأنه صلّى الأولى ظهراً أو مغرباً في أول وقتها - بعد الزوال أو بعد الغروب - ولا إشكال في أن الصلاة في أول الوقت أفضل . 11 - قال الإمامان أبو جعفر وأبو عبد الله ( : " أول الوقت زوال الشمس وهو وقت الله الأول وهو أفضلهما " ( 3 ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 266
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٦٦
هامش
( 1 ) الوسائل ج 5 / 160 .
( 2 ) البحار ج 82 / 336 .
( 3 ) الصدوق في ( الفقيه ) ج 1 / 140 عن الصادق ( ع ) ، والشيخ الطوسي في ( التهذيب ) ج 2 / 18 عن أبي جعفر ( ع ) ، ونقله عنهما الحر العاملي في ( الوسائل ) ج 5 / 133 ، والمجلسي في ( البحار ) ج 83 / 46 نقلاً عن الهداية .