ثانياً - الأخبار التي تبين أن الأوقات المقدرة والمعينّة لكل صلاة - طالت تلك الأوقات أم قصرت - إنها قدرت لمن يصلي النافلة مع الفريضة ، وأن الغرض من ذلك التقدير سقوط النافلة إذا خرج الوقت المفضل للصلاة الواجبة ، كما جاء هذا المعنى بطائفة أخرى من الأخبار منها : 3 - عن زرارة عن أبي جعفر ( قال : " سألته عن وقت الظهر فقال ( : " ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر ، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس " وقال زرارة : قال لي أبو جعفر ( حين سألته عن ذلك : " إن حائط مسجد رسول الله ( ص ) قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ، ثم قال : أتدري لمَ جُعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لِمَ جُعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة فأن لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي الفيء ذراعاً ، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً من زوال بدأت الفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة " ( 1 ) . وقال الشيخ الطوسي معلقاً على الحديث : وفي هذا الخبر تصريح بما عقدنا عليه الباب أن هذه الأوقات إنما جُعلت لمكان النافلة .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 260
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) ( تهذيب الأحكام ) للشيخ الطوسي ج 2 / 20 . ورواه أيضاً بهذا النص الشيخ الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) ج 1 / 140 تحقيق الحجة السيد حسن الخرسان ، و ( الوسائل ) ج 5 / 153 ، نقلاً عن المصدرين السابقين . كما رواه الصدوق مختصراً في ( علل الشرائع ) ج 2 / 349 ، ورواه الكليني في ( الكافي ) ج 3 / 288 ، ونقله عنهما في ( الوسائل ) ، والمجلسي في ( البحار ) ج 83 / 30 نقلاً عن ( العلل ) .