وبمجموع ما تقدم علمنا علم اليقين أن الجمع بين الصلاتين لا مانع منه مطلقاً ، وأنه رخصة محبوبة عند الله ، وسنة من سنن رسول الله ( ص ) وقد قال : 6 - " من رغب عن سنتي فليس مني " . روته الصحاح والسنن والمسانيد ، وهو حديث متفق عليه عند الجميع ، وقد أرسله إرسال المسلّمات كل من رشيد رضا في تفسيره ، والحافظ الغماري في ( إزالة الخطر ) ( 1 ) . 7 - أخرج البخاري في ( الأدب المفرد ) عن ابن عباس قال : " سئل النبي ( ص ) أي الأديان أحب إلى الله ؟ قال : " الحنيفية السمحة " ( 2 ) . 8 - أخرج الطبراني ، والبيهقي عن سهل بن أبي أمامة بن سهيل بن حنيف عن أبيه ، عن جده " أن رسول الله ( ص ) قال : لا تشدّدوا على أنفسكم فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم ، وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات " ( 3 ) . ويؤيد صحة هذه الأحاديث قول الله عز وجل في محكم كتابه المجيد : ( يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِْنسَانُ ضَعِيفًا ( [ سورة النساء / 29 ] . وقوله تعالى : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ ( [ سورة
الجمع بين الصلاتين — صفحة 257
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٥٧
هامش
( 1 ) تفسير المنار ، ج 2 / 154 ، وإزالة الخطر ص 11 .
( 2 ) الدر المنثور ج 1 / 193 .
( 3 ) المصدر السابق .