تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

" ولا كلام في أن التفريق أفضل ، ولذلك كان يُؤثره رسول الله ( ص ) كما هي عادته في المستحبات كلها " . ولكن المستفاد من ظواهر كثير من الأخبار الواردة عن أهل البيت " أن التفريق لم يكن مقصوداً لذاته ، وأن الوقت بين الفريضتين المشتركتين لم يجعل إلا لأجل النافلة ، وربما يستفاد من هذا أيضا أن أفضلية التفريق واستحبابه لم يكن لذاته وإنما هو لمكان النافلة ، وتؤيد هذا المعنى طوائف من الأخبار الواردة عن أهل بيت العصمة " وإليك بعضها : أولاً - الأخبار التي تصرح بأن الجمع بين الصلاتين إنما يتحقق إذا لم يكن بينهما تطوع ، أما إذا كان بينهما تطوع فهو تفريق لا جمع ، كما جاء هذا في روايات عديدة : 1 - عن محمد بن حكيم ، عن أبي الحسن ( قال : سمعته يقول : إذا جمعت بين الصلاتين فلا تطوع بينهما " ( 1 ) . 2 - وبإسناد آخر عن محمد بن حكيم أيضاً قال : " سمعت أبا الحسن يقول : الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن تطوع ، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع " ( 2 ) ومن هنا قال السيد الحكيم في ( المستمسك ) ما نصه : " فلا بأس بالاكتفاء في حصول التفريق بمجرد فعل النافلة ، لما دل على أن الجمع بين الصلاتين إذا لم يكن تطوع ، فإن كان بينهما تطوع فلا جمع " ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الكافي ج 3 / 278 ، والوسائل ج 5 / 228 ، والبحار ج 82 / 337 .
( 2 ) المصادر الثلاثة السابقة .
( 3 ) المستمسك ج 5 / 76 .