تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
قال : وفي الباب عن أبي هريرة عند ابن عدي ، وعن عائشة عنده أيضاً . . ثم قال : والمراد بالرخص التسهيل والتوسعة ، وفيه أن الله يحب إتيان ما شرعه من الرخص ، وفي تشبيه تلك المحبة بكراهته لإتيان المعصية دليل على أن في ترك إتيان الرخصة ترك طاعة كالترك للطاعة الحاصل بإتيان المعصية . . الخ . ونقله عن أحمد بسنده الحافظ الغماري في ( إزالة الخطر ) ص 155 . 2 - روى الشيخان البخاري ومسلم في ( صحيحيهما ) من حديث عائشة ( رض ) قالت : " صنع رسول الله ( ص ) شيئاً فرخّص فيه ، فتنزه عنه قوم ، فبلغ ذلك النبي ( ص ) فخطب فحمد الله ، ثم قال : ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه ، فوالله إني لأَعلَمَهُم بَالله وأشدهم له خشية " . نقله عن الشيخين الحافظ الغماري في ( إزالة الخطر ) ص 154 ، وقال بعده معلقاً على موضوع الجمع بين الصلاتين بما نصه : فلو كان في هذا الجمع ما يخل بصحة الصلاة لكان النبي ( ص ) أولى بتركه ، والتنبيه على وجه العلة الداعية إلى فعله في وقته ، والتحذير من اتباعه فيه على إطلاقه ، ولما لم يفعل شيئاً من ذلك ، وزاد التصريح بأنه فعل ذلك للرخصة ، ورفع الحرج لم يبق للتنزه عنه معنى إلا مجرد الخلاف لله ولرسوله ( ص ) ، وعدم قبول الرخصة التي أخبر النبي ( ص ) أن من لم يقبلها كان عليه من الإثم مثل جبال عرفة . . الخ . والعجب من الحافظ الغماري الذي يقول هذا ، وهو مؤلف الكتاب الضخم ( إزالة الخطر عمّن جمع بين الصلاتين في الحضر ) ويتحمس التحمس الشديد ، ويوجه النقد اللاذع لمن يؤول أحاديث الجمع بأي تأويل