تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣

لا مانع من الجمع بين الصلاتين لحاجة أو لغير حاجة بعد أن اتضح لنا نقض الشبهة حول الجمع بين الصلاتين وبطلانها ، رأينا أن مَن تحرر من تلك الشبهة وردها بأجمعها وأبطلها من أهل السنة - وهم كثيرون قديماً وحديثاً - رأيناهم مع ذلك كله قيدوا الجمع بين الصلاتين بوقت الحاجة فقط ، وبعدم اتخاذه عادة ، هذا مع العلم أن القيد بالحاجة وبعدم اتخاذه عادة قيد مردود بحكم آيات المواقيت ، وأحاديثه ، وبحكم أحاديث الجمع المطلقة باعترافهم ، وما فيها من التعليل بالتوسعة وعدم الحرج ، والرخصة للأمة ، كما أن هذا القيد لا دليل لهم عليه أصلاً ، ولا سيما أنهم وغيرهم من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد رووا أحاديث كثيرة تدل على رجحان الأخذ بالرخص ، وأن الأخذ بها محبوب إلى الله ، بل وان من تركها يأثم إذ يكون بتركها مخالفاً لما شرعه الله لعباده ، وجعله سنة لنبيه ، وتسهيلاً وتخفيفاً على أمته . وإليك بعض تلك الأحاديث : أحاديث الأخذ بالرخص والاستدلال بها : 1 - روى أحمد بن حنبل في ( مسنده ) بسنده عن ابن عمر قال : " قال رسول الله ( ص ) : إن الله يحب أن تُؤتى رخصٌه كما يَكره أن تُؤتى معصيتُه " ( 1 ) ونقله عن أحمد ، الشوكاني في ( نيل الأوطار ) ج 3 / 204 ، وعلق عليه بقوله : الحديث المروي عن ابن عمر رجاله رجال الصحيح . . إلى أن

هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 8 / 170 - رقم الحديث 5866 ، وكذلك ج 8 / 173 - رقم 5873 .