كان يقلّب الأخبار ويلصق رواية الضعفاء بالثقاة ، وتكلم فيه آخرون أيضاً " ( 1 ) . وقال أبو الفضل المقدسي في ( تذكرة الموضوعات ) ص 90 ، وشمس الدين في ( ميزان الاعتدال ) ج 1 / 255 ، وجلال الدين السيوطي في ( اللئالي المصنوعة ) ج 2 / 13 ، قالوا جميعاً الحسين بن قيس الملقب بحنش كذاب ، أحاديثه منكرة جداً ، لا يكتب حديثه ( 2 ) . فهذا واحد من رجال سند هذا الحديث ، وقد علمت حاله ، وهو المتهم بوضعه . والثاني من رجال سنده عكرمة المكنى بأبي عبد الله أصله من البربر ومن أهل المغرب وهو مولى ابن عباس . راجع ترجمته مفصلة في ( ميزان الاعتدال ) لشمس الدين الذهبي ج 2 / 208 تحت رقم 1639 ، وباختصار في ( تذكرة الحفاظ ) للذهبي أيضاً ج 1 / 90 ، لتعلم أن علماء الجرح والتعديل متفقون على أن عكرمة من الخوارج المعادين لأمير المؤمنين ، والخارجين عن الدين ، وأنه كان كذاباً ، وأنه كان يكذب على ابن عباس ، حتى أن علي بن عبد الله بن عباس أخذه وشده وثاقاً عند باب الكنيف ، ولما أُنكر عليه هذا الفعل وقيل له : ألا تتقي الله ؟ فقال : إن هذا الخبيث يكذب على أبي . وقد طعن فيه ونص على كذبه كل من ترجمه ، كالذهبي في ( ميزان الاعتدال ) و ( تذكرة الحفاظ ) والعسقلاني في ( فتح الباري ) وابن خلكان في
الجمع بين الصلاتين — صفحة 226
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٢٦
هامش
( 1 ) إزالة الخطر عمن جمع بين الصلاتين في الحضر ص 99 .
( 2 ) الغدير للمحقق الشيخ عبد الحسين الأميني ج 5 / 198 ، الطبعة الأولى .