وبهذا علمنا أن هذه الشبهة ساقطة من أصلها كسقوط شبهة النسخ السابقة .
وبذلك اتضح لنا أن أهل البيت " مع السنة النبوية كما هم مع الكتاب ( لن يفترقا ) فاتبعهم .
3 - نقض شبهة ، " مَن جمع بين الصلاتين من غير عذرٍ فقد آتى باباً من أبواب الكبائر " :
أما من أدعى معارضة أحاديث الجمع المطلقة بالحديث الذي رووه عن ابن عباس عن النبي ( ص ) أنه قال : ( من جمع بين الصلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر ) فهو من الأحاديث الموضوعة قطعاً ، وقد نسب إلى ابن عباس ثم إلى النبي ( ص ) نسبة كذب وزور بلا ريب . وذلك لأن الحديث ساقط وباطل من ناحيتي ، السند ، والمتن .
أما سنده فقد طعن فيه كل من رواه وغيرهم من علماء الحديث وشراحه ، وعلماء الجرح والتعديل ، من أهل السنة أنفسهم .
وبيان ذلك نقول :
أولاً - رواه الترمذي في ( سننه ) قال : " حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عكرمة ،
الجمع بين الصلاتين — صفحة 223
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢٢٣