8 - وقيل : إنه كان في غيم فصلّى الظهر ، ثم انكشف الغيم وظهر أن وقت العصر قد دخل فصلاها فيه .
9 - وقيل : إن الجمع كان في حالة المرض .
10 - وقيل : إن الجمع كان خاصاً بمسجد النبي ( ص ) لفضله .
11 - وقيل : إن الجمع كان لعذر ، من خوف أو مرض أو مطر أو وَحل أو برد أو غير ذلك من الأعذار التي تعيق الإنسان عن التفريق ، أو لمطلق الأعذار .
12 - وقيل : إنه لم يجمع لشيء من ذلك كله ، بل جمع للرخصة ورفع الحرج ، ولكنه كان جمعاً صورياً ، بمعنى أنه أخر الظهر إلى أن بقي من وقتها مقدار ما صلاّها فيه ثم سلّم منها ، وقد دخل وقت العصر فصلاها في أول وقتها فكان جمعاً في الفعل والصورة لا في الوقت الواحد للصلاة الواحدة .
هذه أهم شبههم وتأويلاتهم لأحاديث الجمع ولنا حق النظر فيها ، ولكننا نترك النظر فيها لأهل السنة أنفسهم غالباً إلا ما يلزمنا التنبيه عليه ، وقد قيل : سعيد من اكتفى بغيره . وقيل أيضاً : من فمك أدينك .
1 - نقض شبهة النسخ :
أمّا مَن زعم أن أحاديث الجمع منسوخة بأحاديث المواقيت فقد رده عليه ونقضه الحافظ أحمد بن محمد بن الصديق الغماري ، وهو من أكابر
الجمع بين الصلاتين — صفحة 215
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص٢١٥