تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

أعترف بها ورواها أئمة المذاهب الأربعة ، والصحاح الستة ، وسائر كتب السنن والمسانيد والتفسير والتاريخ . وقد نص علماء الجرح والتعديل ، وشرّاح الصحاح والسنن على صحتها ووثاقة رجال أسانيدها . وقد رواها جمع من الصحابة والقرابة وفي طليعتهم عليّ أمير المؤمنين ( الذي يقول فيه الصادق الأمين ( ص ) : " علي مع الحق والقرآن ، والحق والقرآن مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض " ( 1 ) وكذلك عبد الله بن عباس حبر الأمة وعالمها وابن عم نبيها ، وأحاديثه في الجمع مطلقاً ثابتة بإجماع الأمة ، ومنصوص على صحتها ، وكذلك رواها جابر بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو هريرة ، ومعاذ بن جبل . فهؤلاء ثمانية من الصحابة والقرابة رووا هذه السنة فيما أوقفناك عليه فراجع . كما رواها أيضاً شيعة أهل البيت عنهم " ، وعن غيرهم بطرق صحيحة كما مر قريباً وذكرنا أحاديثهم بحذف الإسناد حذراً من الإطالة . وهنا تأخذك الدهشة والعجب فتقول سائلاً ، وحقاً لك أن تسأل ، لأن السؤال هنا يفرض نفسه بنفسه ، فتقول : لما كان ذلك كما مر إذاً كيف وسعهم رد هذه السنة وعدم قبولها بعد أن رَووها ونصوا على صحتها وثبوتها ؟ ! ولمَ لم يعملوا بها ؟ ، والعمل بها سائغ بل ومطلوب ، لا سيما وأن

هامش
( 1 ) ورد هذا الحديث بهذا النص عن أم المؤمنين أم سلمة ( رض ) . وراجع إذا شئت طرق أحاديث : ( أن علياً مع الحق والحق مع علي ، وأن علياً مع القرآن والقرآن معه ، وإدارة الحق معه كيفما دار ) في كتاب ( إحقاق الحق ) ج 5 / 623 - 645 ، لتعلم تواتر هذه المضامين عن الصادق الأمين ( ص ) .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 212 | عبد اللطيف البغدادي