تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

النهي على النوافل ، ولا شك أن التخصيص أولى من دعوى النسخ . قال أبن عبد البر : لا وجه لدعوى نسخ حديث الباب لأنه لم يثبت فيه تعارض بحيث لا يمكن الجمع ، ولا لتقديم حديث النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها عليه ، لأنه يحمل على التطوع . ثم قال الزرقاني : وقد أخرج الدارقطني من حديث أبي هريرة مرفوعاً : إذا صلّى أحدكم ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس فليصل إليها الأخرى ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب . . الشمس . . فقد أدرك العصر . وللبيهقي عن أبي غسان : فلم تفته في الموضعين . قال الزرقاني : وهو مبيّن أن إدراكها يكون الكل أداء وهو الصحيح ، ومفهوم الحديث " أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركاً للوقت " . ورواه أيضاً محمد بن إدريس الشافعي في كتابه ( الأم ) ج 1 / 63 بالنص المذكور عن أبي هريرة . 20 - روى البخاري ، ومسلم ، والنسائي بأسانيدهم عن أبي هريرة : " أن النبي ( ص ) قال : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " ( 1 ) . ورواه مالك بن أنس في ( الموطأ ) المطبوع بذيله ( شرح الزرقاني ) ( 2 ) .

هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 4 / 230 ، صحيح مسلم ج 1 / 227 ، سنن النسائي ج 1 / 274 .
( 2 ) الموطأ ، باب 3 / 27 .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 146 | عبد اللطيف البغدادي