تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

19 - وروى البخاري في ( صحيحه ) بسنده عن أبي هريرة : " أن رسول الله قال : من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " ( 1 ) . قال الكرماني في شرحه : " هذا الحديث دليل صريح في أن من صلّى ركعة من الصبح أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لا تبطل صلاته بل يتمها وهي صحيحه ، وهذا مجمع عليه في العصر ، وأما في الصبح فقال به العلماء إلا أبا حنيفة ، فإنه قال : تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها . . ثم قال : والحديث حجة عليه " . أقول : بل الحديث حجة عليه من جهة ، وعلى مالك بن أنس من جهة ثانية ، حيث أفتى بان وقت العصر الاختياري يبدأ من زيادة الظل عن مثله إلى اصفرار الشمس في الأرض والجدران ، وان وقت الصبح يبدأ من طلوع الفجر إلى تعارف الوجوه ، وهو الإسفار والتنوير . وحجة على أحمد بن حنبل من جهة ثالثة ، حيث أفتى بأن من أخر صلاة العصر إلى أن يتجاوز الظل عن مثليه يأثم ويحرم عليه أن يؤخرها إلى هذا الوقت . والحديث ينقض هذه الآراء كلها كما ترى . وهذا الحديث كما رواه البخاري ، رواه مسلم في ( صحيحه ) ج 1 / 227 ، بنصه عن أبي هريرة ، ورواه أبو داود أيضاً في ( سننه ) ج 1 / 118 ،

هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، ج 4 / 219 . وبلوغ المرام لابن حجر العسقلاني كما في سبل السلام ج 1 / 110 .