تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

والظاهر من هذا أنه ( ص ) كان قد صلّى العصر بعد الظهر في أول الوقت ، ولذا بقي من الوقت بعد صلاة العصر ما صلح لنحر الجزور وتقسيمها وطبخها وأكلها بعد نضجها قبل مغيب الشمس . وهذه قضية في واقعة على ما نقلها صاحب كتاب ( تيسير الوصول ) قال : وفي أخرى : صلى بنا رسول الله ( ص ) العصر ، فلما انصرف أتاه رجل من بني سلمة فقال : يا رسول الله إنا نريد أن ننحر جزوراً لنا ، وإنا نحب أن تحضرها ، قال : نعم . فأنطلق وانطلقنا معه ، فوجدنا الجزور لم تنحر ، فنحرت ثم قطعت ثم طبخ منها ، ثم أكلنا قبل أن تغيب الشمس ( 1 ) . 13 - روى البخاري في ( صحيحه ) بسنده عن أبي هريرة ، ونافع مولى عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر أنهما حدثاه عن رسول الله ( ص ) أنه قال : " إذا أشتد الحر فابردوا عن الصلاة ، فإن شدة الحر من فيح جهنم " ( 2 ) . قال الكرماني في شرحه : " قال الزمخشري : حقيقة الابراد الدخول في البرد . . والمعنى إدخال الصلاة في البرد . . فإن قلت : لفظ الصلاة عام لجميع الصلوات فهل يستحب الابراد في غير الظهر ؟ قلت : إنه مطلق والحديث الآخر مقيد بالظهر فيحمل المطلق على المقيد " . 14 - وروى البخاري في الباب المذكور بسنده عن أبي ذر ، قال : " أذن مؤذن النبي ( ص ) الظهر ، فقال : أبرد أبرد ، أو قال : انتظر انتظر ، وقال

هامش
( 1 ) الحقائق في الجوامع والفوارق ، للعلامة الشيخ حبيب آل إبراهيم ج 2 / 83 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 4 / 186 ، باب الابراد بالظهر في شدة الحر .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 141 | عبد اللطيف البغدادي