تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

11 - كما روى النسائي أيضاً بسنده عن أبي سلمة قال : صلينا في زمان عمر بن عبد العزيز ثم انصرفنا إلى أنس بن مالك فوجدناه يصلي فلما انصرف قال لنا : صليتم ؟ قلنا : صلينا الظهر ، قال : إني صليت العصر فقالوا له : عجّلت ، فقال : إنما أُصلي كما رأيت أصحابي يصلون ( 1 ) . وقد دل الحديثان على أن وقت صلاة العصر يدخل بمجرد الفراغ من صلاة الظهر ، لأن دار أنس كانت إلى جانب المسجد كما صرح الكرماني والسيوطي ، كما دل الحديثان أيضاً على جواز الجمع بين الظهرين جمع تقديم ، وأن هذه صلاة رسول الله ( ص ) . وقول أنس في الحديث الثاني عن أبي سلمة : ( أصلي كما رأيت أصحابي يصلون ) أراد بأصحابه النبيَ ( ص ) وأصحابَه ، ويشهد لذلك قوله في الحديث المتقدم : هذه صلاة رسول الله ( ص ) التي كنا نصلي معه . 12 - وروى مسلم في ( صحيحه ) بسنده عن رافع بن خديج أنه قال : كنا نصلي العصر مع رسول الله ( ص ) ثم ننحر الجزور فتقسم عشر قسم ثم تطبخ فنأكل لحماً نضيجاً قبل مغيب الشمس ( 2 ) . ورواه الحاكم في ( المستدرك ) ج 1 / 192 .

هامش
( 1 ) سنن النسائي ج 1 / 253 .
( 2 ) صحيح مسلم ج 1 / 234 .