وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( ، وكون أول وقت صلاة الصبح طلوع الفجر هذا لا خلاف فيه . نعم هناك من خالف في آخر وقتها في حين ، آخر وقتها معين ومحدد بقوله تعالى في سورتي طه ، وق ( قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ ( . فظهر لنا جلياً أن صلاة الصبح أول وقتها الفجر ، ويبقى مستمراً إلى ما قبل طلوع الشمس ، فلو صلى المصلي صلاة الصبح قبل طلوع الشمس ولو بدقيقة واحدة فقد صلاها بوقتها المبين والظاهر المحدد في الآيات . نعم لا خلاف بين المسلمين أن الصلاة في أوائل الأوقات أفضل من أواخره . وأما صلاتي الظهر والعصر فقد بَينت آية سورة الإسراء أول وقتهما بقوله تعالى : ( أَقِمْ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( ودلوك الشمس ( كما مر علينا تحقيقه ) هو زوالها في منتصف النهار ، وهو الذي نص عليه الإمامان الباقر والصادق عليهما السلام ، وعليه اتفاق الشيعة ، ووافقهم على هذا أكثر أهل السنة كما نص على ذلك الفخر الرازي ، ومحمد عزة دروزة نفسه في تفسير الآية ( 1 ) . وقد أشارت إلى أول وقت الظهر والعصر آية سورة هود بقوله ( طَرَفِي النَّهَارِ ( والطرف الثاني من النهار يبدأ من زوال الشمس ظهراً وينتهي بغروبها ، وهو آخر وقت صلاة النهار : الظهر والعصر . وبيّنت أيضاً آيتا طه ، وق آخر وقتهما صراحة بقوله تعالى : ( وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ( وقوله : ( وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( فعلى هذا يكون وقت صلاتي الظهر والعصر يبدأ من زوال الشمس ظهراً إلى غروبها تصريحاً وتحديداً .
الجمع بين الصلاتين — صفحة 122
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٢٢
هامش
( 1 ) التفسير الحديث ج 3 / 259 .