من الليل والنهار منذ أوائل البعثة إذا صحّ أن الصلوات الخمس لم تفرض فرضاً محدوداً إلا في ظروف الإسراء ، أي في السنة الرابعة من البعثة على ما شرحناه في سياق سورة العلق .
وواضح من آيات هذه السور والآيات الأخرى التي أوردناها آنفاً لا تحتوي أسماء الأوقات صراحة ولا تحدّدها تحديداً معيّناً وقاطعاً . وهذا ما تكفّلت به السنة النبوية التي تكفّلت بشرح وتحديد كثير من التعليمات والتشريعات والخطوط القرآنية ) .
جوابنا على هذا التعليق :
( الآيات القرآنية تحدد أوقات الصلوات أولها وآخرها ) .
الحقيقة إن الذي يتدبر مجموع تلك الآيات التي استعرضت أوقات الصلوات يجدها قد أوضحت أسماء الأوقات وحددتها تحديداً معيناً وظاهراً بيّناً ، وإليك بيان ذلك :
الصلوات الخمس ( نهاراً وليلاً ) ، وصلاة النهار هي الصبح والظهر والعصر .
أما الصبح فقد حددت الآيات أول وقتها وآخره . أول وقتها محدد بقوله في آية سورة الإسراء ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ( فيكون أول وقتها طلوع الفجر ، وبقوله في آية سورة هود ( طَرَفِي النَّهَارِ ( ، والمعلوم أن الطرف الأول من النهار يبتدئ من طلوع الفجر . وهكذا بقوله في سورة الروم (
الجمع بين الصلاتين — صفحة 121
مساهمون: عبد اللطيف البغدادي
ص١٢١