تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمع بين الصلاتين — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

أوقات الصلوات ، والجمع بين الصلاتين ، حضراً وسفراً في السنة والإجماع الدليل الثاني - السنة : أجمع المسلمون على أن ما صدر عن رسول الله ( ص ) من قول أو فعل أو الإقرار ( 1 ) وكان مقصوداً به التشريع والاقتداء ( 2 ) ونُقل إلينا بسند صحيح يفيد القطع أو الظن الراجح بصدقه ، يكون حجة على المسلمين ( 3 ) ويلزمهم الأخذ بمقتضاه من الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة . حيث قد دلّ العقل على عصمة الرسول ( ص ) وامتناع صدور الذنب والغفلة والخطأ والسهو منه ، لذا يمكننا القطع بكون ما يصدر عنه من أقوال وأفعال وتقريرات هي كلها من قبيل التشريع ، إذ مع الاعتقاد بالعصمة لا بد وأن تكون جملة تصرفاته القولية والفعلية وما يتصل بها من إقرار موافقة للشريعة التي بعث بها ، وهذا هو معنى حجية السنة ( وَمَا

هامش
( 1 ) الإقرار بمعنى أن يعمل من أصحابه عملا بمحضره ومنظره ويقره على ما عمل ولا ينكره فهذا أيضاً سنة نبوية .
( 2 ) إذ ما لم يكن مقصوداً به التشريع لغيره ، والاقتداء به يكون من خصائصه ( ص ) كجمعه بين تسعة نسوة في زمن واحد ، وكوجوب صلاة الليل عليه إلى غير ذلك من خصائصه المتفق عليها .
( 3 ) الأصول العامة للفقه المقارن لفضيلة السيد محمد تقي الحكيم / 127 نقلاً عن ( علم أصول الفقه ) / 39 .