كيفيتها ومن لم يقل بوجوبها قال بغير ما ذكرنا فمن قال بوجوبها وقال بغير ما ذكرنا من
كيفيتها كان خارجا عن الإجماع فيكون باطلا .
" وإذا اجتمع عيد وجمعة وجب حضورهما " ( 1 ) وفاقا للشافعي وأبي حنيفة ، وقد
روي أنه إذا حضر العيد سقط عنه فرض الجمعة وهو مخير إن شاء حضر وإن شاء ترك
واختاره الشيخ أبو جعفر في مسائل خلافه . ( 2 )
لنا ظاهر القرآن { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله } ( 3 ) ،
وطريقة الاحتياط يقتضي ذلك أيضا .
" ويستحب فعلها لمن لم تتكامل له شرائط وجوبها ولا يجب قضاؤها إذا [ 36 / ب ]
فاتت ولا يفوت حتى يزول الشمس .
ولا يجوز التنفل وقيل يكره يوم العيد قبل صلاة العيد وبعدها حتى تزول الشمس
للإمام والمأموم " ( 4 ) وقال الشافعي : للمأموم لا للإمام ، وقال أبو حنيفة : يكره قبلها ولا يكره
بعدها . ( 5 )
فصل في كيفية صلاة الكسوف والآيات العظيمة
وهي واجبة عندنا خلافا لجميع الفقهاء فإنها عندهم مسنونة . ( 6 ) وقد دللنا على
وجوبها فيما تقدم فلا نعيده .
" وهي عشر ركعات بأربع سجدات ، يركع بعد القراءة ، فإذا رفع رأسه من الركوع قرأ ،
فإذا فرغ ركع ، هكذا حتى تكمل خمس ركعات ، ولا يقول : سمع الله لمن حمده إلا في رفع الرأس
من الركعة الخامسة ، ثم يسجد سجدتين وينهض فيصنع كما صنع أولا ، ولا يقول : سمع الله لمن
حمده إلا في رفع الرأس من الركعة العاشرة ثم يسجد سجدتين ويتشهد " . ( 7 )
وعند الشافعية : أقلها ركعتان في كل ركعة ركوعان وقيامان وأكملها أن يقرأ في القيام
الأول بعد الفاتحة سورة البقرة وفي الثانية آل عمران وفي الثالثة النساء وفي الرابعة المائدة
و
هامش
1 - الغنية : 96 .
2 - الخلاف : 1 / 673 مسألة 448 .
3 - الجمعة : 9 .
4 - الغنية : 95 .
5 - الخلاف : 1 / 665 مسألة 438 .
6 - الخلاف : 1 / 677 مسألة 450 .
7 - الغنية 96 .