يسبح في الركوع بقدر مئة آية وفي الثاني بقدر ثمانين وفي الثالث بقدر سبعين وفي الرابع بقدر
خمسين ، ولا يطول السجدات ولا القعدة بينها ( 1 ) .
وعند الحنفية ركعتان كهيئة النافلة في كل ركعة ركوع واحد وقالوا هذا اعتبارا بسائر
الصلاة ويطول القراءة فيها ويخفى لقوله ( عليه السلام ) : ( صلاة النهار عجماء ) ثم يدعو حتى تنجلي
الشمس لقوله ( عليه السلام ) : ( إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فارغبوا إلى الله بالدعاء ) ( 2 ) .
لنا على عدد الركعات إنا قد دللنا على وجوب هذه الصلاة ، فمن قال بوجوبها قال بما
ذكرناه من عدد الركعات ومن لم يقل بوجوبها قال بغير ما ذكرناه ، فالقول بوجوبها وبغير
ما ذكرناه من عدد الركعات خروج عن الإجماع ، " وما رواه أبي بن كعب ( 3 ) قال : انكسفت
الشمس على عهد رسول الله فصلى بنا ، وقرأ سورة من الطوال ، وركع خمس ركعات ، وسجد
سجدتين ، ثم قام فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين وجلس ( عليه السلام ) كما
هو مستقبل القلبة ، يدعو حتى تنجلي القرص .
ويستحب أن يصلي جماعة ، وأن يجهر بالقراءة . ( 4 ) خلافا لهما فإنهما يخفيان . ( 5 )
وأن يقرأ بالسور الطوال ، وأن يكبر كلما رفع رأسه من الركوع ، وأن يقنت في كل
ركعتين ، وأن يجعل زمان ركوعه مقدار زمان قيامه .
ومن تركها حتى ينجلي القرص وجب عليه قضاؤها ، وإن كان متعمدا فهو مأزور
ويلزمه القضا والتوبة والاستغفار ، وإن كان مع التعمد وقد احترق القرص كله ، استحب له مع
ذلك الغسل . ( 6 ) وقيل بوجوب الغسل . ( 7 )
ويستحب أن يصلي تحت السماء [ 37 / أ ] وقال الشافعي في المساجد . ( 8 )
وليس بعد صلاة الكسوف خطبة [ وفاقا ] لأبي حنيفة ، [ وقال الشافعي ] : يصعد بعدها
المنبر ويخطب كما يخطب في العيدين . ( 9 )
هامش
1 - الخلاف : 1 / 679 مسألة 453 ، المجموع : 5 / 53 - 54 .
2 - الهداية في شرح البداية : 1 / 86 ، نصب الراية : 2 / 269 .
3 - ابن قيس بن عبيد بن زيد ، الأنصاري النجاري ، أبو المنذر ، وأبو الطفيل سيد القراء كان من أصحاب العقبة الثانية ،
وشهد بدرا والمشاهد روى عنه : عمر ، وأبو أيوب ، وعبادة بن صامت ، وسهل بن سعد وغيرهم ، توفي سنة ( 20 ه ) .
الإصابة : 1 / 27 رقم 32 .
4 - الغنية 97 .
5 - الخلاف : 1 / 681 مسألة 455 .
6 - الغنية 97 .
7 - الخلاف : 1 / 678 مسألة 452 .
8 - الخلاف : 1 / 681 مسألة 454 .
9 - الخلاف : 1 / 681 مسألة 456 .