صلاة كسوف القمر مثل صلاة كسوف الشمس . وقال أبو حنيفة يصلي فرادى لا
جماعة . ( 1 )
صلاة الكسوف واجبة عند الزلازل ، والرياح العظيمة ، والظلم العارضة ، والحمرة
الشديدة ولم يقل به أحد من الفقهاء . ( 2 )
لنا بعد إجماع الإمامية قوله ( عليه السلام ) : ( إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئا فافزعوا إلى الدعاء )
وفي رواية ( إلى الصلاة ) . ( 3 ) والأمر يقتضي الوجوب .
فصل في صلاة المسافر
كل سفر كان طاعة أو مباحا وجب فيه التقصير ، خلافا للشافعي فإنه قال : يجوز فيه
التقصير ، ووفاقا لأبي حنيفة ( 4 ) ، ففرض المسافر عندنا وعند أبي حنيفة من كل رباعية
ركعتان ، وعند الشافعي أربع . ( 5 )
لنا لو كان أربعا لما جازت ركعتان والثاني باطل بالاتفاق ، فالأول مثله .
وكل سفر كان معصية لا يجوز فيه التقصير وكذا سفر اللهو . وقال الشافعي : يجوز فيه
التقصير ( 6 ) .
لنا أن من أتم في سفر اللهو برئت ذمته من الصلاة وليس كذلك إذا لم يتم .
وحد السفر الذي يجب فيه التقصير والخلاف فيه قد مضى .
وسفر الصيد للتجارة يقصر فيه الصوم دون الصلاة عندنا وكل سفر أوجب التقصير في
الصوم أوجب في الصلاة إلا هذه المسألة .
ومن تعمد الإتمام عالما بوجوب التقصير أعاد ناسيا في الوقت وبعده لا ( 7 ) .
وإن كانت المسافة أربعة فراسخ ونوى الرجوع من يومه لزمه التقصير وإن لم ينو لم
يلزم .
" وإذا خرج للسفر لا يجوز له أن يقصر حتى يغيب عنه بنيان البلد أو يخفى عليه أذان
هامش
1 - الخلاف : 1 / 682 مسألة 457 .
2 - الخلاف : 1 / 682 مسألة 458 .
3 - نصب الراية : 2 / 279 - 280 .
4 - الخلاف : 1 / 567 مسألة 319 .
5 - الخلاف : 1 / 569 مسألة 321 .
6 - الوسيط في المذهب : 2 / 251 .
7 - وفي العبارة سقط أو خلل .