أبو حنيفة : عليهم الحد ( 1 ) .
في الخلاصة : وأما إتيان البهائم فالصحيح أن فيه التعزير وأنه يثبت بشاهدين ( 2 ) ، وفي
البداية : من وطئ بهيمة فلا حد عليه ( 3 ) .
فصل في حد القذف
من قذف - وهو كامل العقل - حرا أو حرة بزنا أو لواط ، حرا كان القاذف أو مملوكا ،
رجلا أو امرأة ، فهو مخير بين العفو عنه وبين المطالبة بحق القذف ، وهو جلد ثمانين سوطا ،
والعبد والحر فيه سواء ( 4 ) ، وبه قال الزهري . وقال جميع الفقهاء : حده أربعون جلدة ، أي حد
العبد ( 5 ) .
لنا بعد إجماع الإمامية قوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة
شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } ( 6 ) ، ولم يفصل بين العبد وغيره .
وإن كان القاذف ذميا قتل بخروجه من الذمة .
وسواء في ذلك الصريح من اللفظ ، والكناية المفيدة لمعناه ، فالصريح : لفظ الزنا واللواط ،
والكناية كلفظ القحوبية والعلوقية والفسق والفجور والقرنية والدياثة ، وما أشبه ذلك مما
يفيده ، في عرف القاذف معنى الصريح ( 7 ) [ 214 / أ ] .
في الخلاصة : وأما الكناية ففيه تعزير إلا أن تفسر بما هو قذف ولو قال [ العربي ] : يا
نبطي ، ثم قال : عنيت نبطي الدار حلف وعزر ، ولو قال : قذفت الأب الجاهلي فكذلك
الجواب ، فإن لم يحلف حلف المقذوف لقد أراد القذف وحد .
ومن قال : لغيره زنيت بفلانة ، فهو قاذف لاثنين ، وعليه لهما حدان ( 8 ) . وقال أبو حنيفة :
عليه حد واحد ، وهو قول الشافعي في القديم ، وقال في الجديد قولان ( 9 ) .
وكذا لو قذف جماعة ، وأفرد كل واحد منهم بلفظ ، سواء جاءوا به على الاجتماع [ أ ]
هامش
1 - الخلاف : 5 / 392 مسألة 34 .
2 - الخلاصة .
3 - الهداية على شرح البداية : 2 / 347 .
4 - الغنية : 427 .
5 - الخلاف : 5 / 403 مسألة 47 .
6 - النور : 4 .
7 - الغنية : 428 .
8 - الغنية : 428 .
9 - الخلاف : 5 / 405 مسألة 49 .