أجمعوا على الثمانين ( 1 ) .
إذا تقيأ خمرا ، أقيم عليه الحد ، وأما بالرائحة فلا . وقال ابن مسعود : يقام عليه الحد بها .
وقال الشافعي وجميع الفقهاء : لا يقام الحد بالقئ والرائحة ( 2 ) .
الحد الذي يقام بالسوط حد الزنا وحد القذف بلا خلاف ، وحد شرب الخمر عندنا
مثل ذلك . وللشافعي فيه قولان : أحدهما ما قلناه . والمنصوص له : أنه يقام بالأيدي والنعال
وأطراف الثياب لا بالسوط ( 3 ) .
ويقتل المعاود لشرب المسكر في الثالثة ( 4 ) ، وفي الخلاف : من شرب الخمر ، وجب عليه
الحد ، إذا كان مكلفا بلا خلاف ، فإن تكرر منه ذلك قبل أن يقام عليه الحد ، أقيم عليه حد
واحد بلا خلاف ، وإن شرب فحد ، ثم شرب فحد ، ثم شرب فحد ثم شرب رابعا قتل في
الرابعة . وقال جميع الفقهاء : لا يقتل ، وإنما يقام عليه الحد ، بالغا ما بلغ .
يدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما رواه سفيان عن الزهري عن
قبيصة بن ذؤيب ( 5 ) ، [ 215 / أ ] أن النبي ( عليه السلام ) قال : من شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب
الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب الخمر فاجلدوه ، ثم إن شرب الخمر فاقتلوه ( 6 ) .
وحكم شارب الفقاع حكم شارب الخمر ، وقد ثبت تحريم شربه فيما مضي ، وكل من
قال بذلك أوجب فيه حكم [ حد ] الخمر والقول بأحد الأمرين دون الآخر خروج عن الإجماع .
وحكم التائب من ذلك قبل ثبوته أو بعده حكم التائب من الزنا وغيره ، مما يوجب حدا
لله تعالى ، ولا يتعلق به حق لآدمي ، وقد تقدم .
ويضرب الرجل على ظهره ، وكتفه وهو عريان ، والمرأة في ثيابها ( 7 ) .
فصل في حد السرقة
يجب القطع على من ثبت كونه سارقا بشروط :
منها : أن يكون مكلفا .
هامش
1 - الخلاف : 5 / 490 مسألة 7 .
2 - الخلاف : 5 / 492 مسألة 8 ،
3 - الخلاف : 5 / 496 مسألة 12 .
4 - الغنية : 429 .
5 - قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي ، أبو سعيد ، ويقال : أبو إسحاق المدني ولد عام الفتح ومات ( 86 ه ) . تهذيب
التهذيب : 8 / 311 رقم 630 .
6 - الخلاف : 5 / 473 مسألة 1 .
7 - الغنية : 429 .