الضرب على أعضائه إلا رأسه ووجهه وفرجه ، وقال أبو يوسف يضرب الرأس أيضا ،
والمرأة لا تنزع عنها ثيابها إلا الفرو والحشو ، وتضرب جالسة إن حفر لها في الرجم جاز ولا
يحفر للرجل ( 1 ) .
ويجوز للسيد ، إقامة الحد على من ملكته يمينه بغير إذن الإمام ، ولا يجوز لغير السيد إلا
بإذنه ( 2 ) ، وبه قال ابن مسعود وابن عمر ، وفي التابعين الحسن البصري والأسود ، وفي الفقهاء
الأوزاعي والثوري والشافعي .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له ذلك ، وإقامة الحد إلى الأئمة فقط .
يدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما روي عن علي ( عليه السلام ) أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم . وروى أبو هريرة أن النبي ( عليه السلام ) قال : إذا
زنت أمة أحدكم فليحدها ، فإن زنت فليجلدها ، فإن زنت فليجلدها فإن زنت فليبعها ولو
بضفر ( 3 ) والضفر الحبل .
فصل في حد اللواط والسحق
اللواط هو فجور الذكران بالذكران وهو على ضربين : إيقاب وما دونه من التفخيذ .
ففي الأول إذا ثبت الثبوت الشرعي ، قتل الفاعل والمفعول به .
وفي الثاني جلد كل واحد منهما مئة جلدة ، بشرط كونهما بالغين عاقلين مختارين ، ولا
فرق في ذلك بين المحصن والبكر ، والعبد والحر ، والمسلم والذمي .
والإمام مخير في قتله إن شاء صبرا أو رجما أو تردية عن علو أو إلقاء جدار عليه أو
إحراقا بالنار دليله إجماع الإمامية وقوله ( عليه السلام ) [ 213 / أ ] من وجدتموه على عمل قوم لوط
فاقتلوا الفاعل والمفعول ( 4 ) .
وفي الخلاصة للشافعية : واللواط زنا وحده كحده وفيه قول آخر أن يقتل الأعلى
والأسفل بكل حال سواء كان بكرا أو ثيبا .
وفي البداية للحنيفة : ومن أتى امرأة في موضع المكروه أو عمل عمل قوم لوط فلا حد
هامش
1 - الهداية في شرح البداية 2 / 341 .
2 - الغنية : 425 .
3 - الخلاف : 5 / 395 مسألة 38 .
4 - الغنية : 425 .