عليه عند أبي حنيفة ويعزر ، وأورد في الجامع الصغير : ويودع في السجن ، وقالا : هو كالزنا
فيحد ( 1 ) .
والسحق هو فجور الإناث بالإناث ، وفيه إذا ثبت جلد مئة لكل واحدة من الفاعلة
والمفعولة بها ، بشرط البلوغ وكمال العقل والاختيار ، ولا فرق بين حصول الإحصان والحرية
والإسلام وارتفاع ذلك ، وروي وجوب الرجم مع الإحصان هاهنا وفي القسم الثاني من
اللواط .
وحكم ذلك كله مع الجنون والإكراه والتوبة قبل ثبوت الفاحشة وبعدها ، وفي الرجوع
عن الإقرار ، وكيفية الجلد ووقته ، وفي القتل في المرة الرابعة ، حكم الزنا ( 2 ) .
فصل في حد القيادة
من جمع بين رجل وامرأة أو غلام ، أو بين امرأتين للفجور ، فعليه جلد خمسة وسبعين
سوطا ، رجلا كان أو امرأة ، حرا أو عبدا ، مسلما أو ذميا ، ويحلق رأس الرجل ويشهر في
المصر ، ولا يفعل ذلك بالمرأة .
وحكم الرجوع عن الإقرار ، وحكم الفرار والتوبة قبل ثبوت ذلك وبعده ، وكيفية إقامة
الحدود ووقته ، ما قدمناه .
ومن عاد ثانية جلد ونفي عن المصر ، وروي : إن عاد ثالثة جلد ، وإن عاد رابعة عرضت
عليه التوبة فإن أبى قتل ، وإن أجاب قبلت توبته وجلد فإن عاد خامسة قتل من غير أن
يستتاب ( 3 ) .
فصل في مسائل متفرقة
إذا مكنت العاقلة المجنون من نفسها فوطئها فعليهما جميعا الحد ، فإن وطئ عاقل مجنونة
وجب على العاقل الحد ولا يجب على المجنونة .
وقال الشافعي : يحد العاقل دون من ليس بعاقل . وقال أبو حنيفة : لا يجب على العاقلة
هامش
1 - الهداية في شرح البداية : 346 .
2 - الغنية : 426 .
3 - الغنية : 427 .