وفي ذكر العنين ثلث الدية ، وقال جميع الفقهاء : فيه الحكومة ( 1 ) .
يقطع ذكر المفحل بذكر الخصي الذي سلت بيضتاه وبقي ذكره لعموم قوله تعالى
{ والجروح قصاص } ( 2 ) وعموم الأخبار الواردة في ذلك وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
ومالك : لا قود عليه فيه لأنه لا منفعة فيه ( 3 ) .
وفي الأنثيين الدية كاملة ، وفي إحداهما نصف الدية ، وروي أن في اليسرى منهما ثلثين
وفي اليمنى الثلث ( 4 ) ، وعند جميع الفقهاء هما سواء ( 5 ) .
في الذكر الدية ، وفي الخصيتين معا الدية كما ذكرنا ، فإن قطعهما قاطع كان عليه الديتان
معا ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : إذا قطع الخصيتين ثم قطع الذكر كان في الخصيتين الدية وفي
الذكر الحكومة ، لأن الخصيتين إذا قطعتا ذهبت منفعة الذكر ، فهو كالشلل ( 6 ) .
وفي إفضاء الحرة ديتها ( 7 ) ، فإن كان البول يستمسك فلا زيادة على الدية ، وإن كان
مسترسلا ففيه حكومة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان البول مستمسكا فعليه
ثلث الدية ، وإن كان مسترسلا فعليه الدية ولا حكومة ( 8 ) .
وفي كسر عظام العضو خمس دية العضو ، فإن جبر فصلح من غير عيب ، فأربعة أخماس
ديته ( 9 ) .
في الخلاف : متى كسر عظما فانجبر مستقيما بغير شين ففيه مقدر ، ومتى ضربه بمثقل
فلم يشن لزمه مقدر ، ومتى جرحه فاندمل بغير شين لزمه أرشه . وقال الشافعي : في الأولى أن
فيها حكومة ، وفي الثانية لا شئ عليه ، وفي الثالثة أن فيها وجهين ، المذهب أن فيها
حكومة ( 10 ) .
وفي موضحة كل عضو من البدن ربع دية كسره وفي رضه [ ثلث ديته ] فإن جبر وصلح
من غير عيب ، فأربعة أخماس رضه ، وكل عضو فيه مقدر إذا جني عليه ، فصار أشل وجب
هامش
1 - الخلاف : 5 / 202 مسألة 74 .
2 - المائدة : 45 .
3 - الخلاف : 5 / 201 مسألة 73 .
4 - الغنية : 418 .
5 - الخلاف : 5 / 212 مسألة 94 .
6 - الخلاف : 5 / 259 مسألة 70 .
7 - الغنية 418 .
8 - الخلاف : 5 / 257 مسألة 67 .
9 - الغنية 419 .
10 - الخلاف : 5 / 262 مسألة 75 .