تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
وفي ذكر العنين ثلث الدية ، وقال جميع الفقهاء : فيه الحكومة ( 1 ) . يقطع ذكر المفحل بذكر الخصي الذي سلت بيضتاه وبقي ذكره لعموم قوله تعالى { والجروح قصاص } ( 2 ) وعموم الأخبار الواردة في ذلك وبه قال أبو حنيفة والشافعي . ومالك : لا قود عليه فيه لأنه لا منفعة فيه ( 3 ) . وفي الأنثيين الدية كاملة ، وفي إحداهما نصف الدية ، وروي أن في اليسرى منهما ثلثين وفي اليمنى الثلث ( 4 ) ، وعند جميع الفقهاء هما سواء ( 5 ) . في الذكر الدية ، وفي الخصيتين معا الدية كما ذكرنا ، فإن قطعهما قاطع كان عليه الديتان معا ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : إذا قطع الخصيتين ثم قطع الذكر كان في الخصيتين الدية وفي الذكر الحكومة ، لأن الخصيتين إذا قطعتا ذهبت منفعة الذكر ، فهو كالشلل ( 6 ) . وفي إفضاء الحرة ديتها ( 7 ) ، فإن كان البول يستمسك فلا زيادة على الدية ، وإن كان مسترسلا ففيه حكومة ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان البول مستمسكا فعليه ثلث الدية ، وإن كان مسترسلا فعليه الدية ولا حكومة ( 8 ) . وفي كسر عظام العضو خمس دية العضو ، فإن جبر فصلح من غير عيب ، فأربعة أخماس ديته ( 9 ) . في الخلاف : متى كسر عظما فانجبر مستقيما بغير شين ففيه مقدر ، ومتى ضربه بمثقل فلم يشن لزمه مقدر ، ومتى جرحه فاندمل بغير شين لزمه أرشه . وقال الشافعي : في الأولى أن فيها حكومة ، وفي الثانية لا شئ عليه ، وفي الثالثة أن فيها وجهين ، المذهب أن فيها حكومة ( 10 ) . وفي موضحة كل عضو من البدن ربع دية كسره وفي رضه [ ثلث ديته ] فإن جبر وصلح من غير عيب ، فأربعة أخماس رضه ، وكل عضو فيه مقدر إذا جني عليه ، فصار أشل وجب
هامش
1 - الخلاف : 5 / 202 مسألة 74 . 2 - المائدة : 45 . 3 - الخلاف : 5 / 201 مسألة 73 . 4 - الغنية : 418 . 5 - الخلاف : 5 / 212 مسألة 94 . 6 - الخلاف : 5 / 259 مسألة 70 . 7 - الغنية 418 . 8 - الخلاف : 5 / 257 مسألة 67 . 9 - الغنية 419 . 10 - الخلاف : 5 / 262 مسألة 75 .
جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق — صفحة 573 | علي بن محمد القمي / الشيخ حسين الحسيني البيرجندي