ولا يعد ( لا ) فيها ، لأنها دخلت في الألف واللام ، فإن كان النصف ففيه نصف الدية
وما زاد فيها أو نقص فبحسابه لكل حرف جزء من ثمانية وعشرين ، وبه قال الشافعي وأكثر
أصحابه .
وقال الإصطخري : الاعتبار بالحروف اللسانية دون الشفوية والحلقية فإنه لاحظ
للسان فيها ، وأجيب عنه بأن الحروف الآخر وإن لم تكن من حروف اللسان فإنه لا ينتفع بها
إلا مع وجود اللسان ، فينبغي أن يكون الاعتبار بجميعها ( 1 ) .
وفي لسان الأخرس إذا قطع ثلث دية الصحيح ( 2 ) . وقال الفقهاء : فيه الحكومة ولا مقدر
فيه ( 3 ) .
وإذا جنى على لسانه فذهب كلامه واللسان بحالة ، وحكم له بالدية [ ثم عاد ] فتكلم
لا يجب عليه الرد لأنه لا دلالة على إيجاب الرد وقد أخذه بالاستحاق ، وقال الشافعي : عليه
رد الدية ( 4 ) .
وفي الشفتين الدية كاملة بلا خلاف ، وفي العليا منهما الثلث منها ، وفي السفلى الثلثان ،
وفي البعض منها بحساب ذلك ، وفي شق إحد [ ا ] هما ثلث ديتها ، فإن التأمت فالخمس ( 5 ) ، قال
الشيخ : في السفلى ست مئة [ دينار ] وفي العليا أربعمئة وبالأول قال زيد بن ثابت . وقال أبو
حنيفة والشافعي ومالك : هما سواء ( 6 ) .
وفيهما القصاص ، وبه قال أكثر الفقهاء . وعليه نص الشافعي ، وفي بعض أصحابه [ من
قال ] لا قصاص في ذلك ( 7 ) .
وفي الأسنان الدية كاملة بلا خلاف ، وفي كل واحد مما في مقاديم الفم ، وهي اثنتا
عشرة ، نصف عشر الدية ، وفي كل واحدة مما في مآخيره وهي ست عشرة ، ربع عشر
الدية ( 8 ) .
والأسنان الأصلية عندنا ثمانية وعشرون ، وعند الشافعي اثنان وثلاثون ، في كل سن
خمس من الإبل ، والمقاديم والمآخير سواء ، فإن قلعت واحدة فواحدة ففيها خمس خمس ، وبه
هامش
1 - الخلاف : 5 / 240 مسألة 32 .
2 - الغنية : 417 .
3 - الخلاف : 5 / 241 مسألة 34 .
4 - الخلاف : 5 / 242 مسألة 37 .
5 - الغنية 417 .
6 - الخلاف : 5 / 238 مسألة 30 .
7 - الخلاف : 5 / 238 مسألة 31 .
8 - الغنية 418 .