هي معه على النصف فيما قل وكثر ، وإليه ذهب أهل الكوفة : ابن [ أبي ] ليلى وابن شبرمة
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
يدل على المسألة مضافا إلى إجماع الإمامية وأخبارهم ما رواه عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده أن النبي ( عليه السلام ) قال : المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها .
قال ربيعة : قلت لسعيد بن المسيب كم في إصبع المرأة ؟ قال : عشر ، قلت : ففي إصبعين
قال : عشرون قلت : في ثلاث ؟ قال : ثلاثون قلت : ففي أربع ؟ قال : عشرون ، فقلت : لم عظمت
مصيبتها قل عقلها ؟ قال : هكذا السنة يعني سنة النبي ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وديات ذلك في العبيد بحساب قيمتهم ما لم يزد على دية الحر فإن زادت رد إلى ذلك على
ما قدمناه ( 2 ) .
إذا جنى على عبد جناية تحيط برقبته كالأنف واللسان والذكر واليدين والرجلين لزمته
قيمته ويتسلم العبد من سيده .
وقال الشافعي : لزمته قيمته والعبد لسيده ، وقال أبو حنيفة : السيد بالخيار بين أن
يمسكه ولا شئ له ، وبين أن يسلمه ويأخذ كمال قيمته ، فأما إن يمسكه ويطالب بقيمته فليس
له ذلك لأنه لو كان له ذلك لجمع له بين البدل والمبدل وذلك لا يجوز ( 3 ) .
في ذكر العبد قيمته ، ولا يتجاوز به دية الحر . وقال الشافعي : تلزمه ولو بلغت ديات .
وعند أبي حنيفة : قيمته ولكن لا يتجاوز عشرة آلاف إلا عشرة دراهم وكذا في كل ما تجب
قيمته إذا بلغ دية الحر أو زاد عليه ( 4 ) .
وديات ذلك في أهل الذمة بحساب دياتهم .
ولا دية للمستأجر بما يحدث عليه في إجارته بفعله أو غير فعله ، ولا دية لمقتول الحدود
والآداب المشروعة ، ولا للمدافع عن النفس والمال ، وما تسقط الدية فيه تسقط قيمة المتلف
وأرش الجناية ، وعلى جميع ذلك إجماع الإمامية ( 5 ) .
هامش
1 - الخلاف : 5 / 255 مسألة 64 .
2 - الغنية 420 .
3 - الخلاف : 5 / 267 مسألة 81 .
4 - الخلاف : 5 / 268 مسألة 83 .
5 - الغنية 420 .