وقال الشافعي : ليس له ذلك ، لكن يجب على الحاكم أن يجبره على قطعها لأنه حامل
نجاسة لأنها بالبينونة صارت ميتة ولا تصح صلاته ما دامت هي معه ( 1 ) .
وفي قطع شحمة الأذنين ثلث ديتهما ( 2 ) .
في الخلاصة : وفي الأذن المستحشفة حكومة كما في العضو الأشل والحدقة العمياء .
وفي استئصال الأنف بالقطع الدية كاملة ، وفي قطع الأرنبة نصف الدية ، وفي أحد
المنخرين الربع منها ، وفي النافذة في المنخرين ثلث الدية ، وإن كانت في أحدهما فالسدس ، وإن
صلحت الأولى والتأمت كان فيها خمس الدية ، فإن التأمت الثانية كان فيها العشر وفي كسره
وجبره من غير عيب ولا عثم عشر الدية ( 3 ) .
قال الشيخ : في النافذة إذا لم ينسد ثلث الدية ، فإن انسد كان فيها عشر الدية . وقال
الشافعي : فيهما جميعا الحكومة إلا أنها إذا لم ينسد كان أكثر ( 4 ) .
وإذا جنى على أنفه ، فصار أشل ، كان عليه ثلثا دية الأنف . وللشافعي فيه قولان :
أحدهما الدية كاملة ، والثاني فيه الحكومة ( 5 ) .
وفي ذهاب الشم ، الدية كاملة بلا خلاف ، ويعتبر بتقريب الحراق ، فإن دمعت العين ،
فحاسة الشم سليمة وإلا فلا ، والاحتياط أن يستظهر باليمين .
وقال الشافعي : يعتقل بالروايح الطيبة والكريهة فإن هش للطيبة وتكره للمنتنة علم
أنه كاذب ، وإن لم يفعل شيئا من ذلك حلف ( 6 ) .
وإذا أخذ منه دية الشم ، ثم عاد شمه ، لم يجب عليه رد الدية ، لأنه هبة من الله ولا دلالة
على وجوب الرد وقال الشافعي [ 208 / أ ] : يجب عليه ردها ( 7 ) .
وفي استئصال اللسان بالقطع ، أو ذهاب النطق جملة ، الدية [ كاملة ] ويعتبر بالإبرة فإن
لم يخرج دم أو خرج [ وكان ] أسود فهو أخرس وإن خرج أحمر فهو صحيح ، وفي قطع بعضه
الدية بحساب الواجب في جميعه ويقاس بالميل ، وكذا الحكم في ذهاب بعض اللسان ، ويعتبر
بحروف المعجم فما ذهب من النطق به منها فعلى الجاني من الدية بحسابه ( 8 ) .
هامش
1 - الخلاف : 5 / 201 مسألة 72 .
2 - الغنية : 417 .
3 - الغنية ص 417 .
4 - الخلاف : 5 / 237 مسألة 26 .
5 - الخلاف : 5 / 237 مسألة 27 .
6 - الخلاف : 5 / 238 مسألة 28 .
7 - الخلاف : 5 / 238 مسألة 29 .
8 - الغنية 417 .