نصف الدية ( 1 ) .
وقال الشيخ في الخلاف : وإن كان بعد ولوج الروح فيه ، فالدية كاملة ، سواء ألقته حيا
ثم مات ، أو ألقته ميتا ، إذا علم أنه كان حيا معها .
وقال الشافعي : عليه ديتها ، وفي الجنين الغرة سواء ألقته ميتا أو حيا ثم مات . وبه قال
أبو حنيفة : إلا في فصل وهو أنه إذا ألقته ميتا بعد وفاتها فإنه قال : لا شئ فيه .
وفي المسألة إجماع الفرقة الإمامية وأخبارهم وهي قضية أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فيمن ضرب امرأة على بطنها فماتت ومات الولد في بطنها فقضى باثني عشر ألفا
وخمس مئة خمسة آلاف ديتها ونصف دية الذكر ونصف دية الأنثى لما أشكل الأمر في ذلك ( 2 ) .
دية الجنين موروث [ - ة ] عنه ، ولا تكون لأمه خاصة ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال الليث بن سعد : تكون لأمه لا تورث عنه لأنه بمنزلة [ عضو ] من أعضائها ( 3 ) .
دية جنين اليهودي والنصراني والمجوسي عشر ديته ثمانون درهما .
وقال الشافعي : فيه الغرة قيمتها عشر دية أمه مئتا درهم إن كانت يهودية أو نصرانية
لأن ديتها عنده ألفان ، وقال في المجوسي عشر دية أمه أربعون درهما ( 4 ) .
وفي جنين الأمة عشر قيمتها ، ذكرا كان أو أنثى ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : فيه عشر قيمته إن كان ذكرا نصف عشر قيمته إن كان أنثى فاعتبره
بنفسه ( 5 ) .
وفي جنين البهيمة عشر قيمتها . وقال الفقهاء فيهما : عشر ما نقص من ثمنها ( 6 ) .
وتجب الدية للأم خاصة إن كان الزوج هو الجاني ، وتجب للزوج خاصة إن كانت
الجانية هي ، وإن كان للحمل حكم الرقيق أو أهل الذمة ففيه بحساب دياتهم وفي قطع رأس
الميت عشر ديته ، وفي قطع أعضائه بحساب ذلك ، ولا يورث ذلك ، بل يتصدق به عنه ( 7 ) ، ولم
يوجب أحد من الفقهاء فيه شيئا ( 8 ) .
هامش
1 - الغنية 415 .
2 - الخلاف : 5 / 294 مسألة 125 .
3 - الخلاف : 5 / 294 مسألة 126 .
4 - الخلاف : 5 / 296 مسألة 129 .
5 - الخلاف : 5 / 298 مسألة 133 ، وكان في النسخة : فيه عشر قيمته إن كان أنثى ونصف عشر قيمته إن كان ذكرا . على
العكس والتصويب من الخلاف .
6 - أنظر الخلاف : 5 / 298 مسألة 134 .
7 - الغنية : 415 .
8 - الخلاف : 5 / 299 مسألة 137 .