ومن الدراهم اثنا عشر ألف درهم ، فعليه الدليل ( 1 ) .
والدية المغلظة هي ما تجب عن العمد المحض ، وهي مئة من مسان الإبل .
وقال الشافعي ، ومحمد بن الحسن : يجب عن العمد المحض وعن شبه العمد أثلاث :
ثلاثون حقة وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة في بطونها أولادها . وبه قال عمر وزيد ، وروا
عن علي ( عليه السلام ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : المغلظة أرباع : خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس
وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ( 2 ) .
وتجب هذه الدية أعني العمد المحض في مال القاتل بلا خلاف وتستأدى في سنة ( 3 ) .
قال الشيخ في الخلاف : دية العمد المحض حالة في مال القاتل ، وبه قال الشافعي . وقال
أبو حنيفة : هي مؤجلة في ثلاث سنين ( 4 ) وروى أصحابنا أنها تستأدى في سنة . ودية الخطأ
شبيه العمد على أهل الإبل ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية
كلها طروقة الفحل ، وقد روي : ثلاث وثلاثون بنت لبون وثلاث وثلاثون حقة وأربع
وثلاثون خلفة ( 5 ) ، وروي أنها ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وأربعون خلفة ( 6 ) ،
وما ذكرناه أولا يقتضيه طريقة الاحتياط ، لأن الأسنان فيه أعلى .
وتجب هذه الدية في مال القاتل فإن لم يكن له مال استسعي فيها ، وأنظر إلى حين اليسر ،
فإن مات أو هرب أخذت من أوليائه الذين يرثون ديته الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له
أولياء أخذت من بيت المال وتستأدى هذه الدية في سنين [ 205 / أ ] ( 7 ) .
وقال الشافعي : هي أثلاث مثل دية العمد سواء ، والتأجيل مثل دية الخطأ في ثلاث
سنين وهي تلزم العاقلة .
وقال أبو حنيفة : هي أرباع ، على ما مضى عنه في العمد المحض .
وقال مالك : شبه العمد يوجب القود دون الدية ( 8 ) .
لنا ما يدل على ما ذهبنا إليه بعد إجماع الإمامية أن ذمة العاقلة في الأصل بريئة وشغلها
هامش
1 - الغنية 412 .
2 - الخلاف : 5 / 219 مسألة 3 .
3 - الغنية ص 412 .
4 - الخلاف : 5 / 220 مسألة 4 .
5 - في النسخة : جذعة في الموردين .
6 - في النسخة : جذعة في الموردين .
7 - الغنية 412 - 4132 ، وفيها : في سنتين .
8 - الخلاف 5 / 221 مسألة 5 .