معه ( 1 ) .
قال الشيخ في الخلاف : يدخل ( 2 ) قصاص الطرف في قصاص النفس ، ودية الطرف
تدخل في دية النفس ، مثل أن يقطع يده ثم يقتله ، أو يقلع عينه ثم يقتله ، فليس عليه إلا القود
أو دية النفس ، ولا يجمع بينهما ، وقال الشافعي : [ لا ] يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس
ويدخل دية الطرف في دية النفس كما بيناه . وقال الإصطخري : لا يدخل دية الطرف في دية
النفس أيضا وقال أبو حنيفة : يدخلان جميعا في النفس في القصاص وفي الدية ( 3 ) .
الأم إذا قتلت ولدها قتلت به ، وكذلك أمهاتها وأمهات الأب ، وأما الأجداد فيجرون
مجرى الأب لا يقادون به لتناول اسم الأب لهم .
وقال الشافعي وباقي الفقهاء : لا يقاد الأم ولا واحد من الأجداد والجدات في الطرفين
بالولد ( 4 ) .
إذا قطع واحد يد إنسان ، وآخر رجله ( 5 ) وأوضحه الثالث ، فسرى إلى نفسه ، فهم قتلة ،
فإن أراد ولي الدم قتلهم ، قتلهم وليس له أن يقتص منهم ثم يقتلهم .
وقال الشافعي : له أن يقطع قاطع اليد ثم يقتله ويقطع رجل القاطع ثم يقتله وكذلك
أوضح الذي أوضحه ثم يقتله ( 6 ) .
إذا أخذ صغيرا فحبسه ظلما ، فوقع عليه حائط أو قتله سبع أو لسعته حية أو عقرب
كان عليه ضمانه ، وبه قال أبو حنيفة . وقال الشافعي : لا ضمان عليه ( 7 ) . إذا جعل السم في طعام
نفسه ، وقر به إلى الغير ، ولم يعلمه أنه مسموم ، فأكله ، فعليه القود ، لأنه كالقاتل له بتعريضه
لأكل الطعام . وللشافعي فيه قولان : أحدهما ما قلناه ، والآخر : لا قود عليه ، بل عليه الدية ( 8 ) .
إذا وجب القود للقاتل فهلك قبل أن يستقاد منه ، سقط القصاص [ ويرجع ] إلى الدية
بدلالة قوله ( عليه السلام ) : لا يطل دم امرئ مسلم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يسقط
القصاص لا إلى بدل ( 9 ) .
هامش
1 - الغنية 407 - 408 .
2 - في النسخة : لا يدخل .
3 - الخلاف : 5 / 163 مسألة 23 .
4 - الخلاف : 5 / 152 مسألة 10 .
5 - في النسخة : وآخر يده . والتصويب من الخلاف ، والسياق يقتضيه .
6 - الخلاف : 5 / 158 مسألة 16 .
7 - الخلاف : 5 / 161 مسألة 19 .
8 - الخلاف : 5 / 170 مسألة 31 .
9 - الخلاف : 5 / 184 مسألة 50 ، وكان في النسخة : يسقط القصاص لا إلى دية .